اليوم دولتنا رياض جنانِ
والروض محتاجٌ إلى بستاني
ولانت ذاك فقم تعهدها بماض
تحويه من راي ومن عرفان
تلك المكانة لم تزدك مكانة
فهي البرود أتت على الأبدان
ولقد حنيت بها المفارق منكراً
عظما وأنت هو العظيم الشان
لا تحنِ رأسك أيها الرجل الذي
رفع الرؤُوس به بنو عثمان
لله مجدك في الزمان فإنه
مجدان مجد سياسة وبيان
لو أنني بمكان مختاريك لم
أخترك مثل بقية الأقران
بل كنت أهديك النيابة قائلا
هذه مكافأةٌ على الإحسان
ملأَت بنانكم المشارق أنعماً
مما تركتم من نسيج بنان
ولربما حرم الزمان مهذباً
حظاًّ ولم يبرح على الحرمان
ولربما حاد الزمان ولم يكن
جودُ الزمان عليه بالحسبان
فإذا وفاه الدهر نال وإن يخن
ما كان من ضرر ولا خسران
ولانت قد أعددت نفسك للعلى
دون التفات نحو جود زمان
حتى سخت كفُّ الزمان فلم يكن
يوم النزال سواك في الميدان
فاهنأ وخذ مني قصيدة مخلص
ممزوجة بمدائح وتهان
وإذا بخلتُ عليك أين مرؤَةً
حفظت حقوق الجار والأوطان
نطري الذي لا يستحق فكيف لا
نطري فريد زمانه البستاني
وإذا بنو بيروت طاروا فرحة
يختال إعجاباً بنو لبنان