تخطَّ إلى المحتوى

خطوب تجورو لا تعدل

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

خُطوبٌ تَجورُو لا تَعدُلُ

و ليسَ لنا دونَها مَوئِلُ

فَلا نحنُ نَغفُلُ عن ذَمِّها

و لا هيَ عن ضَيمِنا تَغفُلُ

أبَا الحَسَنِ اختَرَمَتك المنونُ

و كانت بمثلِك لا تَحفِلُ

و كيفَ تَخَطَّت إليك الورَى

و أنتَ حَضِيضُهمُ الأسفَلُ

تذكَّرتُ إذ أنتَ سِترٌ لَنا

و إذ نحنُ حِصنُك والمعقَلُ

و إذ لكَ من قَصَبٍ أسهُمٌ

طِوالٌو من خَشَبٍ مُنصُلُ

و إذ أنتَ في القُرِّ لا تَصطلي

نَشاطاً وفي الحَرِّ لا تَفشَلُ

تُباكِرُ مُطَّرَداً مَتنُه

نقيّاً كما اضطربَ الجَدولُ

و مِن فوقِ رأسِك غِرِّيدة ٌ

صَدُوحٌ كما صَدَحَ البُلبُلُ

و يُمناك تَبْعَثُ في سُرْعة ٍ

رَسولاً بيُسراك يُستَقبلُ

و رِجلاك تَصعَدُ إحداهما

فَوَاقاًو إحداهما تَنزِلُ

كأنَّكَ لم تَطوِ مَنشورة ً

على أرضِ بَيتِك تُستَعملُ

و لم ترثِ للشَّيخِ لمَّا مضَى

يَراعاً تُناطُ بهِ الأَحبُلُ

و مرهفة ٍ حدُّها في الوغَى

كَهَامٌو حاملُها أعزَلُ

تُهانُ إذا صِينَ أَشباهُها

فلَيسَت تُصانُ ولا تُصقَلُ

فطالَ النَّديمُ ولو يَسيتطِعُ

بكَى الوَردُ والدَّنُّ والمِبذَلُ

و كُنتَ تُشاهِدُه فاعلاً

غَداة َ الصَّبوحِ كما يَفعَلُ

أقولُ وَ يَعْشُق فَوقَ الرِّقابِ

بمِثلِك يَحتَفِلُ المَحْفَلُ

تَمَلَّ الجديدَ الذي شِنتَه

فما زِلتَ في خَلَقٍ تَرفُلُ

وجادَت ثَراكَعلى بُخلِ من

يَحِلُّ بهديمة ٌ تَهطِلُ

فإنَّك مِن معشرٍ فضلُهم

قديمٌ وإيمانُهم أوَّلُ

لَهم بالصناعة ِلا بِالصَّنِي

عِ سِترٌ على غيرهِم مُسْبَلُ