تخطَّ إلى المحتوى

ضاقت وهذي النفس كيف تطيق

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ضاقتْ... وهذي النفسُ كيفَ تُطيقُ

زيفًا يُلَمِّعُ وجْهَهُ التَّصْفِيْقُ؟

ما غَصَّهَا إلا الحنوُّعلى الشقا

والشعرُ والإِلهامُ والتَّحْلِيقُ!

حِمَمٌ..وتقذِفُها المجاهلُ من فمٍ

يُرغِي ويجمعُ رَغْيَهُ التَّحْرِيقُ

سطرٌ على سطرٍ وألفُ نِكايةٍ

تقضي بِخنقِ الحبِّ وهورَقِيْقُ

وتَصُدُّهُ سودُ الحروفِ فَيَرْتَمِي

في رَمْلِ بيدٍ ما بِهِنَّ صديقُ

بيني وبين الناس ليلٌ غامِضٌ

وَتَنَافُرٌ قد فاتَهُ التوفيقُ

هل كلُّ من يهوى الغمامَ تناوشتْ

دمَهُ الرياحُ وغَالَهُ التمزيقُ؟

بُستانُ من يحيا المحبةَ وارِفٌ

وَعِجافُ مَن خَنَقَ الودادَ تَضيقُ

هذي الدروبُ تسيرُ والعُمْرُ الصدى

وَتباعُدُ الخُطُوَاتِ ليسَ يُعِيْقُ

وَمَراكِبُ الخِلَّانِ سِرٌ غامِضٌ

خُرِقتْ وأصلَحَ ثُقْبَها التَّفْتِيْقُ

ومشارِبي في السيرِ لا تُرضي الدُّجى

وتَقَرُّبِي لِلْبَاسِمينَ صفيقُ

إنِّي اتكأْتُ على المواجعِ فانحنى

ظهري وكسَّرَ خافِقي التَّلْفِيْقُ

ماذا لو انفلقَ الصباحُ لِخاطِري

ورأيتُ مدَّ النورِ كيفَ يُفِيْقُ؟

وسمعتُ أصواتَ البلابِلِ تحتفي

بشذا المروجِ يَحفُّها التَّشْوِيقُ؟

والأفقَ يحتَضِنُ السماءَ وينتشي

بِلمى الوِهادِ وتُرْبُهنَّ عقيقُ؟

ماذا لو انسكبَ السحابُ بِمُهْجَتِي

وبأضْلُعِي روحُ الورودِ رحيقُ؟

ماذا؟ وهلْ تجري الجداولُ عندما

فجري يُهَلِلُ، والفضاءُ طليقُ؟