ما ضقتَ ذرعًا بالقصيدةِ
حين كنتَ تضمُّها عامًا فعامْ
دثّرتَها في ثوب عشقٍ حالمٍ
ربّيتَها في زيزفونِ وفائها
في شهوة المعنى مسحْتَ
جبينها
حتى بلغت بها الفطامْ
أطلقتَها للرِّيح تسبر لحنَها
ونقشْتَ في وجه الكلامِ
روايةً
ما زال يحرسُها الكلامْ
كي ينهضَ الليل المسجَّى في
سُرادقِ وقتهِ
تمتصُّكَ الألفاظُ
أغنيةً توَزَّع حرفها
بين القبائل غيلةً
لا يعتريكَ السَّأْمُ
حين تجشّأتْ
عبسٌ وذبيانُ القرابةَ
بالحُسامْ
ما زلتُ أرسمُ في المدى
متسائلاً هل تفقد الكلمات سرَّ مذاقها؟
وهل القصيدةُ لم تزلْ
كالأمسِ سيدةَ الكلامْ؟