شجَتْني ودمعُ العين جارٍ على الخدِّ
بقايا ربوعٍ لائحاتٌ على الوَهْدِ
ومما يزيدُ الشوقَ والحزنَ والأسى
تداعي حماماتٍ تغنِّي على نجد
وظلَّت بنار الشوق تَغلي مدامعٌ
إذا كفَّ مَوْرُ الدمع نمَّ على الخَدّ
أمَا والمطايا بين جمعٍ وجدَّةٍ
تجوب الموامي بالنسيلِ وبالوخْد
لفي آل ركّونٍ من المجد والندى
سجايا عُلاً من قبلِ أزمنةِ المهد
حماةُ ذمارِ التندغيَّة حلْيُها
كما ازدان جِيدُ الحلْي من وَهَجِ العِقد
فمختارُ بابِ الحمد أخو محمذنْ
وإن حُذف الإعجامُ ذاك من الحمد
وفي المدح تخليصٌ وفيه براعةٌ
تلوحُ على حُسْنِ الثناء من القصد
وأنشدتُ شعرًا من قريضٍ مهذَّبٍ
ومدْحُ الركاكِين التليد من المجد
فما ضرَّنا نأْيُ الجسوم وقد دنتْ
قلوبٌ طويْناها على خالص الودّ
أناسٌ يرون البذلَ إتيانَ واجبٍ
وما البخلُ إلا قد يرون من المرْد
مُضارعُهم كالماضي فعلاً بجازمٍ
ولا تَحْجُ وعدًا منهمُ صلِفَ الرعد
فعدَّيْتُ مدحي نحو ملزمِ فعْلِهم
ولا عجبٌ فعلاً مُعَدّاً من العدّ
وأنتم سَراةُ القوم في كل مشهدٍ
وفي النِّقْيِ تقديرٌ سليمٌ من الحقد
همُ أهلُ حلمٍ بل وعلمٍ وسؤددٍ
وأمرٍ بمعروفٍ ونهيٍ مع الزهد
وفي حفظ عهدِ القوم تبقى صداقةٌ
وإني وأيمُ اللهِ باقٍ على العهد
ولم آلُ جهدًا عند حصرِ امتداحِهم
وليس يُلام المرءُ في مبلغ الجهد
أياديهمُ بالمدِّ غيرُ قصيرةٍ
بمدٍّ بلا قصرِ الأيادي على المدّ