إِنْ كُنْتِ عاذِلَتِي فَسِيرِي
نَحْوَ الْعِراقِ وَلا تَحُورِي
لا تَسْأَلِي عَنْ جُلِّ ما
لي وَانْظُرِي كَرَمِي وَخِيرِي
وَإِذا الرِّياحُ تَكَمَّشَتْ
بِجَوانِبِ الْبَيْتِ الْكَبِيرِ
أَلْفَيْتِنِي هَشَّ النَّدَى
بِشَرِيجِ قِدْحِي أَوْ شَجِيرِي
وَفَوارِسٍ كَأُوارِ حَرْ
رِ النَّارِ أَحْلاسِ الذُّكُورِ
شَدُّوا دَوابِرَ بَيْضِهِمْ
فِي كُلِّ مُحْكَمَةِ الْقَتِيرِ
وَاسْتَلْأَمُوا وَتَلَبَّبُوا
إِنَّ التَّلَبُّبَ لِلْمُغِيرِ
وَعَلَى الْجِيادِ الْمُضْمَرا
تِ فَوارِسٌ مِثْلُ الصُّقُورِ
يَخْرُجْنَ مِنْ خَلَلِ الْغُبا
رِ يَجِفْنَ بِالنَّعَمِ الْكَثِيرِ
أَقْرَرْتُ عَيْنِي مِنْ أُول
ئِكَ وَالْفَوائِحِ بِالْعَبِيرِ
يَرْفُلْنَ فِي الْمِسْكِ الذَّكِيْ
يِ وَصائِكٍ كَدَمِ الْعَبِيرِ
يَعْكُفْنَ مِثْلَ أَساوِدِ التْ
تَنُومِ لَمْ تُعْكَفْ لِزُورِ
وَلَقَدْ دَخَلْتُ عَلى الْفَتا
ةِ الْخِدْرَ فِي الْيَوْمِ الْمَطِيرِ
الْكاعِبِ الْحَسْناءِ تَرْ
فُلُ فِي الدِّمَقْسِ وَفِي الْحَرِيرِ
فَدَفَعْتُها فَتَدافَعَتْ
مَشْيَ الْقَطاةِ إِلى الْغَدِيرِ
وَلَثَمْتُها فَتَنَفَّسَتْ
كَتَنَفُّسِ الظَّبْيِ الْبَهِيرِ
فَدَنَتْ وَقالَتْ يا مُنَخْ
خَلُ ما بِجِسْمِكَ مِنْ حَرُورِ
ما شَفَّ جِسْمِي غَيْرُ حُبْ
بِكِ فَاهْدَئِي عَنِّي وَسِيرِي
وَأُحِبُّها وَتُحِبُّنِي
وَيُحِبُّ ناقَتَها بَعِيرِي
يا رُبَّ يَوْمٍ لِلْمُنَخْ
خَلِ قَدْ لَها فِيهِ قَصِيرِ
فَإِذا انْتَشَيْتُ فَإِنَّنِي
رَبُّ الْخَوَرْنَقِ وَالسَّدِيرِ
وَإِذا صَحَوْتُ فَإِنَّنِي
رَبُّ الشُّوَيْهَةِ وَالْبَعِيرِ
وَلَقَدْ شَرِبْتُ مِنَ الْمُدا
مَةِ بِالْقَلِيلِ وَبِالْكَثِيرِ
يا هِنْدُ مَنْ لِمُتَيَّمٍ
يا هِنْدُ لِلعانِي الْأَسيرِ