تخطَّ إلى المحتوى

يا من أراه بالغواني هائما

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

يا من أراه بالغواني هائمًا

وعن التيقّظِ والتبصّر نائما

دع عشقهنَّ فإن فيه مغارما

إن شئتَ أن تحيا وربك ناعما

في عيشةٍ تجني لذيذ جناها

أو رمتَ أن تبقَى عزيزًا مُكرَما

وأخا ثراءٍ لا يزال منعَّما

ومن المذلَّةِ والمهانة في حمى

فدع التشبُّبَ بالنِّسا لا سيما

مَن للرجال تبرّجتْ بحُلاها

لا تخدعنْكَ من الحسان بديعةٌ

وأفِقْ فقد وافتْ إليك شريعةٌ

نصحتْ بما تدعو إليه طبيعةٌ

واعلم بأن ودادهنّ خديعةٌ

يقصدْنَ منه غنيمةً أو جاها

يا طالما صدْنَ الغضنفر بالبَها

يا للرجالِ من الظّبا ومن المها

وسلبْنَ رشدَ أخي الفطانة والنهى

بطريقةٍ يُعيي المدقِّق فهمها

والجنُّ تعجز عن عظيم دهاها

لا تغتررْ والحرُّ فيه نباهةٌ

بودادهنّ فما لهن نزاهةٌ

ما الودُّ إلا عندهنَّ فكاهةٌ

فغرورنا بودادهن بلاهةٌ

ومن الغريب بأننا نهواها

لا تَحسبنَّ بأن ذلك قد قضى

لك وصلُها أو أنه طبق القضا

فاضربْ بذلك كله عُرْضَ الفضا

تُبدي التذلُّل للمليحةِ عن رضا

وصداقةً لكنها تأباها

مهما تكنْ سمحًا ففي إرجاعها

نحو الوفا عسرٌ وفي إقناعها

حاشا تَخصُّك باكتشاف قناعها

ماذاك إلا أن أصل طباعها

فيها الدناسةُ والخنا مثواها

كيف الوفا من غادةٍ وعهودها

منقوضةٌ دومًا كذاك عقودها

أيفيدها عتب الشجى أيفيدها

طُبعتْ على غدرٍ وأنت تريدها

تُصْفي الوداد وترتوي بلَماها

مهلاً أُخيَّ فإنني لك ناصحُ

حبُّ التي تهوى الخنا بك قادحُ

أتظن أنّك في هواها رابحُ

هذا وأيمُ الله جهلٌ واضحٌ

ومن المحال نوالُ صدق وَفاها

فودادها كذبٌ وإن هي سامرتْ

وغرامها زورٌ وإن هي جاهرتْ

فاحذرْ ولو طبق الإشارة طاوعت

لو أقسمتْ أو عاهدت أو واعدتْ

إخلاصَ ودٍّ فانتظرْ لجفاها