تخطَّ إلى المحتوى

جار الزمان بضيمه أضناني

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

جارَ الزَّمَانُ بِضَيْمِهِ أضْنَانِي

شدَّ الوِثاقَ على يدي أشْقاني

لمَّا حدا حادي الرِّكَابِ مُغرِّبًا

يحْدُو بشَجْوٍ للسُّرَى أبكانِي

فوقفتُ أنظرُ عِيسَهَا في حَسْرَة

والدمعُ يملأ بالأسى أجْفَانِي

ولحِقْتُ هوْدجها الأنيقَ مودِّ عًا

تغتالني العبراتُ من أحزاني...

رفعتْ ستارَ البيْنِ تكشفُ وجهَهَا

فسمعتُ صوتًا خافتًا ناداني

أَحَبيبَ قلبي لا تلمْني إنَّنِي

غَصْبًا أرَحَّلُ دونما اسْتِئْذانِي

هذي الدِّيارُ أحبها وتحبُّني

أنْشَدْتُ فيها أعْذبَ الألحانِ

أحْببْتهَا منذ الصبى وعشقتها

صاحبتُ فيها سيِّدَ الفتيانِ

فلكمْ خلَوْنَا في رياضِ جمالهَا

نشدو مَعَ الأطْيَارِ في الأفنانِ

ولكمْ نقشْنَا رمزَ حبٍِّ آبِدٍ

باقٍ بطولِ الدهرِ والأزمانِ...

يا صَاحِ لا تَلُمِ الزَّمَانَ وظلمَهُ

فالهَجْرُ مكتوبٌ على الإنسانِ

لَكِنْ إذا طالَ الغيابُ فإننا

حتمًا سَيَجْمَعُنَا وصالٌ ثاني

وإذا دَهَتْنَا النائباتُ بفرقةٍ

فلنا لقاءٌ في علا الرضوانِ...

ودَّعْتُها وطفقتُ أبكي فِقْدَهَا

فرحيلُهَا صعْبٌ على الوجدانِ

وظَلَلْتُ أرقبُ ركبها في سيرهِ

يطوي بها البيْدَاءَ في اطمئنانِ...

سرْ يا حبيبَ الرُّوحِ محفوظَ الخُطى

حتْمًا سَيَجْمَعُنَا لقاءٌ ثاني