تخطَّ إلى المحتوى

في صمت يخضر الزيزفون مع بوادر الصيف

غير معروف

٣٨ بيت

الحماسة

في صمتٍ يخضرّ الزيزفون مع بوادر الصيف،

من المدن البعيدة يقترب ويومض

قمر الظهيرة الخابي. إنها الظهيرة،

يتلألأ الشعاع في النبع،

من تحت الحطام يرتفع

جناح الطائر الخرافي المنهك،

واليد التي تشوهت من رمي الحجارة

تغوص في القمح المشرئب.

حيث سوّدت سماءُ ألمانيا الأرضَ،

يبحث ملاك مقطوع الرأس عن قبرٍ للضغينة

ويناولك صحنَ القلب.

قبضة من ألم تضيع فوق التل.

بعد سبع سنوات

تتذكر مرة أخرى،

عند النبع أمام البوابة،

لا تحدق كثيرًا في أعماقه،

وإلا سقطت عيناك.

بعد سبع سنوات،

في بيت للموتى،

يشرب جلادو الأمس

الكأسَ الذهبية حتى الثمالة.

وينكسر بصرك.

إنها الظهيرة، في الرماد

يتقوس الحديد، وعلى الشوكة

ترتفع الراية، وعلى صخرةِ

الحلم الأزلي يظل

الصقر المعدني منتصبا.

وحده الأمل الأعمى يمكث في الضوء.

حِلوا قيوده، وخذوا بيده

ليصعد التل، ضعوا اليد

على العين، حتى

لا يلفحها الظل!

حيث سوّدت أرضُ ألمانيا السماءَ،

تبحث الغيمة عن كلمات، وتملأ الهوة

صمتًا،

قبل أن يدركها الصيف في الرذاذ.

ما لا يُحتمل يمضي عبر البلاد، هامسًا:

إنها الظهيرة.