إِنّكِ الأغْلَى وكُلٌّ يعْلمُ
هَلْ تُدَانَى فِي السَجَايَا مَرْيَمُ
أَنْتِ تِرْيَاقي وكُحْلِي والهَوى
كُلَّمَا أشْقَى فَأنتِ البَلْسَمُ
أَنتِ نَبعٌ مِن حَنَانٍ طَيِّبٍ
مِثْلَمَا طَابَتْ بِحَجٍ زَمزَمُ
ارْقُصي ورداً وميلي نَخلةً
واصْعدي قلبي فَعُمْري سُلّمُ
أَنْتِ مِصباحُ الدُّجى في غَيْهَبي
يا سماءً رَصَّعْتْهَا الأنجمُ
غَرِّدِي لَحنَ الوَفَا عُصْفُورَتِي
وانثُرِي صُبْحاً بِه يَشْدُو الفَمُ
عَيْنُكِ الحَوْرَاءُ شَعَّتْ بَهْجَةً
كَشعاعٍ بالأماني يَبْسَمُ
مِن مُحَيَّاكِ السَّنَا مَشْرٍقُهُ
إنّ دربي قبلَ شَمسي مُظلِمُ
سَقْسِقِي حَولِي بهَمْسٍ رَائِقٍ
كَزُلالِ الماءِ جَادَ المَبْسِمُ
حُسْنُكِ الوَضّاحُ حَاكَى فَرْقَدًا
أنتِ في قلبي حياةٌ تَنعمُ
أَيقِظِي الدُّنْيَا بِروضي إنّني
أَحْمَدُ الوهّابَ فهو المُنْعِمُ
رَفرِفي حَوْلِي لِتسمو غِبطَتِي
مَا سَناءُ البَيْتِ إِلاَّ مَرْيَمُ
اِملَئِي الآفاقَ عِلْمََا نَافِعَاً
كلّ عِلمٍ في المَعالي يُكْرَمُ
سٍلْتِ فينا كَوْثَراً يا مريمي
فأنا أنتِ وأنتٍ الأَوْسَمُ
فَاحَتْ الأشْعَارُ مِنِّي عَنْبَرًا
فَازْدَهَى شِعْرِي.. هواكٍ المُلْهِمُ
رُمْتِ أَعْلَى قِمَّةٍ عِلْمِيَّةٍ
مِثْلَمَا ترْقَى السماءَ الأنجمُ