ناجاكَ قلبي .. يا عظيمُ .. فمدني
بالعفو منك .. وأنت أنت خلقتني
ما لي سِواكَ .. أتيتُ يملؤني الرجا
أدعوكَ تغفرُ يا حليمُ وتُرضني
أدعوكَ .. والأسحارُ تشهدُ دعوتي
والعينُ ضارعةٌ بدمعٍ هزّني
والقلبُ مُلتمسٌ لعفوكَ سائلا
أرجوكَ تغفرُ إنْ أَسأتُ وتَهْدِني
وتُزيلُ ذنبي - يا غفورُ برحمةٍ
وتُزيلُ همي إن مرضتُ وتشفني
ناجيتُ .. والفجرُ الوليدُ مُسبّحٌ
أرجوكَ من فضلٍ تجودُ وتُعطني
ونسائمُ الأسحارِ تُعلنُ حَمْدَها
واللهُ من فيضِ الشَّمائلِ يَسْقني
يا خالقي .. أقبلتُ .. أحملُ دعوتي
والشوقُ في قلبي .. لنوركَ يُعْلني
رُدَّ القلوبَ إلى رِحَابِكَ رَحمةً
فلقد ظمئتُ لفيضِ جودكَ يَروني
أنتَ العظيمُ .. لبحرِ فضلك نرتجي
فخلقتني وهديتني ورزقتني
فلكَ المحامدُ .. يا جليلُ .. تبتلا
ولكَ الفؤادُ يَبوحُ منذُ فطرتني
ولكَ الدعاءُ يَسيرُ بين جوانحي
أنتَ المُجيبُ لمن دعاكَ وترضني