تخطَّ إلى المحتوى

هل عدت يا عيد بالأفراح تبهجنا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

هل عُدْتَ يا عيدُ بالأفراحِ تُبهجنا

أم أنَّ صبحَك بالأحزانِ موعودُ

هل جئتَ في ثوبِكَ الورديِّ مبتسماً

أم أنَّ ليلكَ بالأتراحِ ممدودُ

آهٍ على أُمتي.. أمسَتْ ممزقةً

في كلِّ يومٍ لها شَرخٌ وتَنْهِيدُ

في كلِّ يومٍ لها جرحٌ يئنُّ له

ماءُ الخليجِ وأرضُ الشامِ، والبيدُ

آهٍ على أمةِ الإسلامِ كيفَ غَدَتْ

كالطيرِ كبَّلهُ حبسٌ وتقييدُ

سَآلتُ تاريخها.. فقالَ مفتخراً

بأنَّ أزمانه.. نصرٌ وتمجيدُ

يرموكُها إنْ سألتَ الدهرَ جادَ سناً

وبدرُها أمتي فجرٌ وتوحيدُ

مَضَتْ تدكُّ جيوشَ الكفرِ فاتحةً

لتنشرَ الحقَ، إن الحقَ محمودُ

قاداتها.. أمطروا آفاقها ألقاً

الفاتحون بناةُ المجدِ، والصِيدُ

تذوبُ في جسميَ المكلومِ أسئلةٌ

يكادُ يسقطُ من إيلامِها العُودُ

بغداد، يا درةَ التاريخِ ما صنعتْ

بك القذائفُ والجُرْبُ الرعاديدُ؟

آهٍ عليكِ من الأحشاءِ أُسْكُبُها

ماعاثَ في أرضكِ السُعرُ المناكيدُ

لم يعلموا أن من بغدادَ قد نشأتْ

حضارةُ العصرِ والأمجادُ والجودُ

وأنتِ يا القدسُ يا طُهْراً به عَبقٌ

تشرَّب النورَ فازدانتْ به البيدُ

يا أرضَ مسرى رسولِ اللهِ يا بلداً

فيه النبوءاتُ والتاريخُ مشهودُ

قد عاثَ فيك بنو صهيونَ واقترفوا

فيك الدماءَ كما قد عاثَ عربيدُ

همُ الخنازيرُ لا تُرعى لهم ذِمَمٌ

وليس في وعدهم تُرعَى المَواعيدُ

يا أُمةَ الحقِ.. هذا النصرُ يطلبُنا

(إنْ تنصروا الله) إنَّ النصرَ موعودُ

وإنْ بقينا على أكمادنا.. سفهاً

نَعَضُّ أكبادَنا.. ما حلَّ تنكيدُ

آهٍ، وآهٍ، وآهاتٍ نُرَدِدُهَا

ما زارنا، أو أتىٰ في أرضنا عِيْدُ