تخطَّ إلى المحتوى

حتف المنية صارم لا يقطع

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

حتْف المنية صارمٌ لا يقطعُ

وسِهامُها لوّاحة لا تُدفعُ

والخلقُ أجمع طوعُ شرطِ حلولها

مال الزكا بحلولِه مستودع

كل ابن انثى لا محالة واردٌ

جِرْيالها فهي الرواء المشْرع

فعلى اللبيب إذا تيقن أنها

لهي المحجَّة والصراط الأوسع

يسعى لكسب محامد لاتنزوي

ويراقب الحيَّ الذي لايهجع

ويجابر القلب القصيَّ علاجُه

بتواضعٍ لعيال مَن لايخضع

يرثي عليمًا إن يكن من أهله

أو ينفعَنْ إنَّ الأحبَّ الأنفَع

تعسًا لمن قد أوْلغَتْهُ جهالةٌ

في جُبِّ كِبرٍ لا يُحام فيصنع

لا علم يودِعُه صدورَ مجالسٍ

أو شيمٍة يسمو بها المترفِّع

فغدا سفيهًا والسكوت جوابُه

شبه الخيال وطَيْفُه مستبشَع

وَيْحٌ لمن شبَّتْ خِلال كمالِه

في شيْبه فله المقامُ الأرفع

مثل الفقيه الفَذِّ أحمدَ ذي الوفا

ذاك السنوسيُّ العُباب المرتع

كنزُ المعارف جامعٌ أشتاتَها

كهفُ الدروس رئيسُها المتضلِّع

إن حلَّ حول الأسطوانة نافعٌ

أو فوق منبره فَقسُّ الأبرع

أو جالَ في خوضِ المسالكِ مالكٌ

من أمر فضَّلها لما يترفَّع

قالوا أصاغ أبو الضِّيا تقريره

لكتابه وانسرَّ فيما يبدع

ويقال هذا ما عنيت برمزه

وهي الخزائن حسنُها متبرقع

دانت لِكفء علومِها وفهومِها

ولغيره أن لاتقاد وتخضع

سارت له ركبان كل قبيلةٍ

هذا يُحرِّض ذا وهذا يهرع

فرجعتَ فجر حقائبٍ لاتنفدَنْ

مَرَّ الزمان فذخرُها متنوع

وتفتّتتْ منه البلاد بأسرها

ذو الغرب جدًا والأقاصي الشُّسَّع

آه على حَبْرِ الفنون وطَوْدِها

ضرغام مذهبنا الذي لا يُصرَع

آهٍ على سُحْنونِ مذهبِ مالكٍ

يسقي فيروي أو يمرُّ فيشبع

آه على حامي العلوم إذا امتطى

صهواتِ أوعار المهامِهِ يقنع

مِعيارُها النقّادُ لا يخفى لدى

تنقادِه تَمْويهُ من يتصنَّع