غربية تأتي إلينا رياح
زيتونة فاحت نواياها عبيرا واجتياح
وتسللت بين الركام
قالت: أنا وطنٌ مستباح!
وطنٌ لكلٍّ العابرين
صوفيةٌ تعبد الله وترتجي منه السماح
وراقصةٌ ، وسيدةٌ ، وقاضيةٌ ، وقاصيةٌ ودانيةٌ
وطنٌ لكل الكون معجونٌ بالارتياح
سأخرج المجهول من قلبي نثاراً والسلام
وسأنتمي للشارع الخلفيِّ من وطني
هم متن أشباحٍ تواروا في خيالي
أطاردهم فرادى فرادى
الليلُ بردٌ والنشيد يشدني
الخلق في مضاجعهم نيامٌ هادئون
والنارُ تلفحهم على أجنابهم كي يطمئنوا
بعد البحر منفى
وقبل البحر منفى
أُواسي الحقيقةَ
أقلِّبها على مهلٍ
شمالاً جنوباً وشرقاً وغرباً
هلْ لهذا الحُلم من منفى لأصحو
هل لهذا الحلم من وحيٍ يشكله نعيما
أم الحقيقة في خيالي هي المنفى
أم الحقيقة
غدا هذا الظلام جحيماً !