أليسَ الشعر يا خلّي شعورًا
تولّدَ من مُنازَعَةِ التّفكُّرْ
ترنّمُ أحرفِ النبضات حينًا
على أوتار ما تُفضي وتَشعُر
فخُذ إذّاك أبياتًا عَلَت بي
على الغيمات.. قصفاتٍ وأُمطر
على الجدباء من صفحات وِِرقي
فتنبت جنةٌ وتفيضُ أنهر
وحين ترى التلال بساح فكري
تعاظم حجمها بِعَنا التصبُّر
تهيم مع اخضرارٍ ليس يدنو
له تربٌ ولا شيءٍ تحجّر
وماء النهر أنقى من لجينٍ
عذوبة ذوقه شهد تقطّر
لِعِلّةِ خافق الموجوع حتمًا
تعاصَر عطفه فالماء سُكّر
وينفر مع لجاج الفكر ظبيٌ
تقادم عهده ما عاد يُذكر
وظني بالليالي أبعدتنا
وعهدي فيه لا ما كان يُخفر
تراقص يا شعوري بالقوافي
فلا حسٌّ ولا خبرٌ تنشّر
تنغّم في بحور الشعر واسكب
على الألفاظ وهجك حين تُبشر
لعل زماننا يرخي سدولا
عن الصدمات وهْنا لا يؤخّر
لأن الشعر فانوسٌ بماء
إذا طال اشتعالته تبخّر
يُؤرّجُ عالمي بعبير وجدٍ
يحاكي طبعه مسكٌ وعنبر