إهداء إلى معهد القراءات
القرآنية في العقبة
طوبى لقُرّاء الكتاب ومن له
وَهَبوا جهوداً كالجهاد حضورا
وضعوا كلام الله طيّ عقولهم
فأضاء من نور الكتاب صدورا
وبدا بداعي القرب قلباً نابضاً
أهدى لأوصالي دماءً نورا
فيحُلّ من فيض السكينة خاطرٌ
يزجي جمالاً آسراً وشعورا
ياليت شعري هل يطابق وصفهم
إلا كأطيارٍ غَرَدْنَ حُبُورا...
في كل يومٍ سطّروا أشجانهم
بالآيِ.. والقرآنُ يمحو شرورا
ويُضيف من عبق الهداية رونق
يطفو بقلبي ساهماً مسرورا
فيصيرُ قُرّاء الكتاب شمسها
هم في الحياة منارةً وقصورا
ولمثلهم كل القوافي تنحني
ساقوا إليهم ألسُناً وبحورا
يا معهد القراء ألف يمامةٍ
حلّت بأرضٍ خِلتُها مغمورة
فإذا بكم تزهو المناطق كلها
وإذا بكم صحراؤها معمورة
جَلّت مساعيكم كروضٍ أنبتت
من أرضها حتى السماء زهورا
وأضاءت الدنيا بنور كتابها
نورٌ يُضيءُ إلى الجنان جسورا.
ياربّ والخير الكثير جزاء من
نقل القراءة والعذوبةَ طورا
ولشيخنا محمود كلّ فضيلةٍ
في غرسه صار الغراسُ أثيرا
وتلعثمت كل الشفاه لوصفه
لا تكتفي من فضله تقديرا
يا رب صلِّ على الحبيب محمد
خير الصلاة ونعمها تخييرا
والحمد من بعد الصلاة على الملا
حمداً كذرات الرمال كثيرا
لله خالق كل شيءٍ إنّه
بنا مبصرٌ ومقدّرٌ تقديرا
يا رب بالحفظ المبين لمن درى
إتقانه وغدا صداهُ عبيرا
فيرتلوا آياتك العصماء في
صبحٍ وليلٍ خافياً وظُهورا
ومعلماً من بعد علمٍ حازهُ
كيما يزيد الله فيه طهورا
يارب وفقنا لحبلك إننا
مستعصمين به ولا تغريرا
يارب واجمع من بنى ببنائه
فبجنة الخلد بَنينَ قصورا