تخطَّ إلى المحتوى

من قامر بحياته على زورق

غير معروف

٢٨ بيت

النسيب

من قامر بحياته على زورق

من دفن عند عتبة منزله صوت أبيه

من صادق الموت المعلق في الممرات

من تجاهل جوع أخيه كي لا تسقط عيناه.

المنفى يورّث كاللغة

وينسج للمهجرين قمصاناً

من وحشة المدن الغريبة.

من يخبر الأمهات

اللاتي سخرن من الغربة ببواكير الوقت

أن البلاد التي أعادت لقابيل خطيئته

لن تمنح الخطوات إلا ملح الكلمة

من يخبر الآباء

أن الصباحات التي تحفر برائحة الرجوع

تبيع العيون وهماً لاذعاً

من شهقة الأبواب

من يخبر الطرقات

التي حصدت من ظلال الراحلين

صمتاً لائقاً لملحمة الدم

والمدن التي سقطت في هذيان االحتراق

أن السؤال عن الرحيل

أكثر ما يجرح الهواء في انكسار األرض؟

بالارتياب الكائن في سواد الغابة

بالصوت المتكسر من وحشة الأشياء

في المدن الغريبة

بالوقت الذي يستهل الألم فينعقد صوراً مالحة

يبتكر المهاجر طريقة للتحليق

فيغمض عينيه ليلمس بلاده

ويعود منها وقد علقت عيناه هناك.