تخطَّ إلى المحتوى

بكت عيني وعاودها قذاها

الوافر

٢١ بيت

الرثاء

بَكَتْ عَيْنِي وَعاوَدَها قَذَاها

بِعُوَّارٍ فَمَا تَقْضِي كَرَاها

عَلَى صَخْرٍ وَأَيُّ فَتَىً كَصَخْرٍ

إِذَا ما النَّابُ لَمْ تَرْأَمْ طِلَاها

فَتَى الفِتْيانِ ما بَلَغُوا مَدَاهُ

وَلَا يَكْدَى إِذا بَلَغَتْ كُدَاها

حَلَفْتُ بِرَبِّ صُهْبٍ مُعْمِلاتٍ

إِلَى البَيْتِ المُحَرَّمِ مُنْتَهَاها

لَئِنْ جَزِعَتْ بَنُو عَمْرٍو عَلَيْهِ

لَقَدْ رُزِئَتْ بَنُو عَمْرٍو فَتَاها

لَهُ كَفٌّ يُشَدُّ بِها وَكَفٌّ

تَحَلَّبُ ما يَجِفُّ ثَرَى نَدَاها

تَرَى الشُّمَّ الجَحَاجِحَ مِنْ سُلَيْمٍ

يَبُلُّ نَدَى مَدَامِعِها لِحَاها

عَلَى رَجُلٍ كَرِيمِ الخِيمِ أَضْحَى

بِبَطْنِ حَفِيرَةٍ صَخِبٍ صَدَاها

لِيَبْكِ الخَيْرَ صَخْراً مِنْ مَعَدٍّ

ذَوُو أَحْلَامِها وَذَوُو نُهَاها

وَخَيْلٍ قَدْ لَفَفْتَ بِجَوْلِ خَيْلٍ

فَدَارَتْ بَيْنَ كَبْشَيْها رَحَاها

تُرَفِّعُ فَضْلَ سابِغَةٍ دِلاصٍ

عَلَى خَيْفانَةٍ خَفِقٍ حَشَاها

وَتَسْعَى حِينَ تَشْتَجِرُ العَوَالِي

بِكَأْسِ المَوْتِ سَاعَةَ مُصْطَلَاها

مُحَافَظَةً وَمَحْمِيَةً إِذَا مَا

نَبا بِالقَوْمِ مِنْ جَزَعٍ لَظَاها

فَتَتْرُكُها قَدِ اضْطَرَمَتْ بِطَعْنٍ

تَضَمَّنَهُ إِذا اخْتَلَفَتْ كُلَاها

فَمَنْ لِلضَّيْفِ إِنْ هَبَّتْ شَمالٌ

مُزَعْزِعَةٌ تُجاوِبُها صَبَاها

وَأَلْجا بَرْدُها الأَشْوالَ حُدْباً

إِلَى الحُجُراتِ بادِيَةً كُلَاها

هُنَالِكَ لَوْ نَزَلْتَ بِآلِ صَخْرٍ

قِرَى الأَضْيَافِ شَحْماً مِنْ ذُراها

فَلَمْ أَمْلِكْ غَداةَ نَعِيِّ صَخْرٍ

سَوَابِقَ عَبْرَةٍ حَلَبَتْ صَرَاها

أَمُطْعِمَكُمْ وَحامِلَكُمْ تَرَكْتُمْ

لَدَى غَبْراءَ مُنْهَدِمٍ رَجَاها

لِيَبْكِ عَلَيْكَ قَوْمُكَ لِلْمَعَالِي

وَلِلْهَيْجاءِ إِنَّكَ ما فَتَاها

وَقَدْ فَقَدَتْكَ طَلْقَةُ فَاسْتَراحَتْ

فَلَيْتَ الخَيْلَ فارِسُها يَرَاها