أَلَمْ تَذَرِ الْعَيْنُ تَسْهَادَهَا
وَجَرْيَ الدُّمُوعِ وَإِنْفَادَهَا
تَذَكَّرُ شَعْثَاءَ بَعْدَ الْكَرَى
وَمُلْقَى عِرَاصٍ وَأَوْتَادَهَا
إِذَا لَجِبٌ مِنْ سَحَابِ الرَّبِيعِ
مَرَّ بِسَاحَتِهَا جَادَهَا
وَقَامَتْ تُرَائِيكَ مُغْدَوْدِناً
إِذَا مَا تَنُوءُ بِهِ آدَهَا
وَوَجْهاً كَوَجْهِ الْغَزَالِ الرَّبِيبِ
يَقُرو تِلَاعاً وَأَسْنَادَهَا
فَأَوَّبَهُ اللَّيْلُ شَطْرَ الْعِضَاهِ
يَخَافُ جَهَاماً وَصُرَّادَهَا
فَإِمَّا هَلَكْتُ فَلَا تَنْكِحِي
خَذُولَ الْعَشِيرَةِ حَسَّادَهَا
يَرَى مِدْحَةً شَتْمَ أَعْرَاضِهَا
سَفَاهاً وَيُبْغِضُ مَنْ سَادَهَا
وَإِنْ عَاتَبُوهُ عَلَى مِرَّةٍ
وَنَابَتْ مُبَيِّتَةٌ زَادَهَا
وَمِثْلِي أَطَاقَ وَلَكِنَّنِي
أُكَلِّفُ نَفْسِي الَّذِي آدَهَا
سَأُوتِي الْعَشِيرَةَ مَا حَاوَلَتْ
إِلَيَّ وَأُكذِبُ إِبْعَادَهَا
وَأَحْمِلُ إِنْ مَغْرَمٌ نَابَهَا
وَأَضْرِبُ بِالسَّيْفِ مَنْ كَادَهَا
وَيَثرِبُ تَعلَمُ أَنّا بِها
أُسودٌ تُنَفِّضُ أَلبادَها
نَهُزُّ الْقَنَا فِي صُدُورِ الْكُمَا
ةِ حَتَّى نُكَسِّرِ أَعْوَادَهَا
إِذَا مَا انْتَشَوْا وَتَصَابَى الْحُلُو
مُ وَاحْتَلَبَ النَّاسُ أَحْشَادَهَا
وَقَالَ الْحَوَاضِنُ لِلصَّالِحِي
نَ عَادَ لَهُ الشَّرُّ مَنْ عَادَهَا
جَعَلْنا النَّعِيمَ وِقَاءَ الْبُؤُو
سِ وَكُنَّا لَدَى الْجَهْدِ أَعْمَادَهَا
نُقَتِّلُ يَوْمَ الْوَغَى بِالصَّفِي
حِ بَيْنَ الْكَتِيبَةِ قُوَّادَهَا
وَفِي كُلِّ يَوْمٍ لَنَا غَارَةٌ
عَلَى الْأَوْسِ نَقْتُلُ آسَادَهَا
تَرَانَا مِنَ الْبَيْضِ سُفْعَ الْخُدُودِ
نَلْبَسُ لِلْحَربِ أَسْبَادَهَا