تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

وصديقي كانْ

لا يقرأ إلا نثراً صوفيّا

ويقول الدنيا

أزهدُ عندي من عفطةِ عنْز .

وصديقي يفتنه الحانُ، ويفتنه ندمانُ الكاسْ

فنديمُ الخمرةِ مفتاحٌ تتسّعُ به الرؤيا .

لكنّ الدنيا شحذتْ أكثرَ من سيف:

فالآخرُ سيف

والكلمةُ سيف

والوطنُ تعالى سيفاً فوقَ رقابِ الناسْ

وتعالي القائدُ سيّافاً!

فانسحبَ صديقي للعزلة

لا يأمنُ ظلاً حولَ الخمرةِ إلا ظلّه!

لكنْ في أحدِ الأيام وكان الليلُ عراقيّا

دسّت زوجتُه تحت فراش النوم جهازََ التسجيل

وتعرّت ثم دعته لشتمِ الدولة.

وصديقي اليومْ

في معتَقَلٍ

يتدّثرُ بالعلمِ الوطني،

ويعانقُ صورَ القائدِ فوقَ سريرِ النومْ.