فَإِنْ كُنْتَ يَا ابْنَ السِّمْطِ سَالَمْتَ دُونَنَا
وَقَيْسٌ أَبُو لَيْلَى فَلَمَّا نُسَالِمِ
وَإِنْ كُنْتُمَا أَعْطَيْتُمَا القَوْمَ مَوْثِقاً
فَلَا تَغْدِرَا وَاسْتَسْمِعَا لِلمَرَاجِمِ
فَإِنِّي زَعِيمٌ أَنْ أَقُولَ قَصِيدَةً
مُبَيَّنَةً كَالنَّقْبِ بَيْنَ المَخَارِمِ
خَفِيفَةَ أَعْجَازِ المَطِيِّ ثَقِيلَةً
عَلَى قِرْنِهَا نَزَّالَةً بِالمَوَاسِمِ
وَمُغْتَصَبٍ مِنْ رَهْطِ ضِبْعَانَ يَشْتَكِي
إِلَى القَوْمِ أَعْضَادَ المَطِيِّ الرَّوَاسِمِ
تَجُولُ بِهِ عَيْرَانَةٌ عِنْدَ غَرْزِهَا
جَنِيبٌ أَقَادَتْهُ جَرِيرَةُ جَارِمِ
إِذَا مَا اشْتَكَى ظُلْمَ العَشِيرَةِ عَضَّهُ
حِنَاكٌ وَقَرَّاصٌ شَدِيدُ الشَّكَائِمِ
وَلِلحَقِّ فِينَا خَصْلَتَانِ فَمِنْهُمَا
ذَلُولٌ وَأُخْرَى صَعْبَةٌ لِلمَظَالِمِ
وَإِنَّا لَقَوْمٌ نَشْتَرِي بِنُفُوسِنَا
دِيَارَ المَنَايَا رَغْبَةً فِي المَكَارِمِ
جَزَى اللهُ مَوْلَانَا غَنِيّاً مَلَامَةً
شِرَارَ مَوَالِي عَامِرٍ فِي العَزَائِمِ
بَكَى خَشْرَمٌ لَمَّا رَأَى ذَا مَعَارِكٍ
أَتَى دُونَهُ وَالهَضْبَ هَضْبَ البَهَائِمِ
لَهَا بَدَنٌ عَاسٍ وَنَارٌ كَرِيمَةٌ
بِمُكْتَفَلِ الآرِيِّ بَيْنَ الصَّرَائِمِ
ضِعَافُ القُوَى لَيْسُوا كَمَنْ يَبْتَنِي العُلَا
جَعَاسِيسُ قَصَّارُونَ دُونَ المَكَارِمِ