تخطَّ إلى المحتوى

لئن غبت يا ليلى وكنت بعيدة

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

لَئنْ غِبْتِ يا ليلى وكُنتِ بعيدةً

فآصِفُ وجدي.. بالحُضورِ تَوَلَّاكِ

خيالُكِ ثَنَّى وحدتي وأثابَني

على غفْلةٍ مِنْ وحشةِ النَّأيِ رُؤياكِ

يَدُقُّ عَلَيَّ البابَ في كلِّ ليلةٍ

ويَنقُرُ كالعُصفورِ في الصُّبحِ شُبَّاكي

لَعَمْريَ ما أدري عواقِبَ ذا الهوى

ولكنَّني واللهِ واللهِ أهواكِ

حَبَبْتُكِ يا ليلايَ حتَّى كأنَّما

خلايايَ لنْ تحيا بغيرِ خَلاياكِ

أُنُوثَتُكِ العذراءُ جاذِبةٌ إلى

طَهارتِها في عالَمِ اللهِ إدراكي

ويا رُبَّ سِرٍّ في الحياةِ مُحَجَّبٍ

لقلبيَ دُونَ النَّاسِ جَلَّتْهُ عيناكِ

وأنتِ التي أبْطَلْتِ للغِيدِ لهفتي

فما أتَمَنَّاهُنَّ إذْ أتمنَّاكِ

كأنَّ عصا مُوسى بْنِ عِمرانَ أصبَحَتْ

بِعينَيكِ سِرّاً غامضاً لا بِيُمناكِ

تَبَارَكَ مَنْ سَوَّاكِ نهرَ عواطفٍ

وفي القلبِ باسْمِ اللهِ والحُبِّ أجْراكِ

وصَاغَكِ إنجيلاً من النُّورِ صافياً

شفيفَ المعاني ثُمَّ للرُّوحِ أوحاكِ

وجاءَ مِنَ العُليا بحُسنِكِ جَنَّةً

وضَوَّعَ في أرجاءِ دُنيايَ رَيَّاكِ