تخطَّ إلى المحتوى

حكاية عن رجل وزوجته

الرجز

١٣ بيت

العتاب

حِكايَةٌ عَن رَجُلٍ وَزَوجَته

إِذا نَسبتها فَبنتُ عَمَّتِه

يُحِبُّها المسكين حُبّاً جَما

وَيَجتَني مِنها الأَسى وَالهَمّا

فَطالَما سَبَّتهُ أَو ذَمَّتهُ

وَقَلَّما ناجَتهُ أَو ضَمَّتهُ

وَزَوجَةٌ عاشَت بِلا مَحَبّه

فَتِلكَ كَالنَعجَة أَو كَالدُبَّه

قالَ فَجاءَ اللصُّ ذاتَ لَيلَه

وَجَرَّ مِن بَعد العِشاءِ ذَيلَه

فَأَلقَت المَرأة خَوفاً نَعلها

وَأَقبَلَت تَجري وَضَمَّت بَعلَها

فَضَمَّها لِصَدرِه وَقالا

يا لِصُّ كُلّ لَيلة تَعال

قَرَّبت لي كَثيرَةَ النفار

فَاِسرق جَميع ما تَرى في الدار

فَسَرق اللصُّ جَميع ما رَأى

وَاِنفَضَّ عَنهُما بَعيداً وَنَأى

وَقَصَّها الزَوج عَليَّ في الغَد

فَقُلت ما مِن عَجَبٍ يا وَلَدي

أَلا تَرى أَن اِمرَءاً قَد عشقا

غانِيَةً وَبَيتَها قَد حُرِقا

وَجاءها وَقت الحَريق وَالضرم

فَسلَّمت لَهُ قيادها وَضَم

فَالخَوف قَد يَكون لِلوَصلِ سَبَب

وَرُبَّما أخيف ظَبي فَاِنغَلَب