تخطَّ إلى المحتوى

أحمد مولى ألف القلوبا

غير معروف

٥٤ بيت

المتفرقات

أحمد مولى ألف القلوبا

على الهوى وعزز الحبيبا

وذلل العاشق والمريبا

وأوجد العاذل والرقيبا

سبحانه في ملكه تعالى

وأبدع الكمال والجمالا

وخلق الظبية والغزالا

وأرسل السهام والنبالا

أحمده ما ليل صب جن

وما جريح القلب فيه أن

وما غصين مال أو تثنى

وما محب بالهوى تعنى

ثم صلاة الله مع السلام

على النبي أجمل الأنام

حبيب ذي الجلال والإكرام

صفيه من صفوة الكرام

ما لاح بدر في سما المعالي

أوهام ولهان بذي الجمال

أو ذات حسن باهر حلالي

وأشغلت بذا الجمال بالي

ألفنها بديعة المعاني

بحسنها سادت على الغواني

رقيبها في حبها أوغواني

وضلني عن حسنها الفتان

عشقتها صغيرة أليفه

خفيفة لطيفة ظريفة

عقبلة من أسرة شريفة

جميلة رشيقة نحيفة

أرعيتها رعاية الدلال

بأعين الوقار والكمال

أرقى بها مر مراقي الجلال

بأسعد الأيام والليالي

كنت إذاً أتيتها لأنس

نزهت عن ريب الكلام

أعيذها من ربها برجس

ومن خسيس الطبع والأخس

أعيذها بالناس من وسواس

ومن مريد مارد خناس

ومن مسيء الظن بين الناس

ومن عنيد وعتيد قاسي

أعيذها بسور القرآن

من كل ذي زور وذي بهتان

من عالم الأنس الدنى والجان

يحفظها الله بكل آن

فإنها كثيرة الحنان

رقيقة الطباع والمباني

سنية الجمال والمعاني

فصيحة اللسان والبيان

هندية الألحاظ والقوام

مصرية الألفاظ والكلام

لحسنها التركي نما غرامي

وثغرها الدري بها هيامي

ما قيس ما جميل جاء مثلي

بالحب بعدي هائم وقبلي

ما عمر الفارض روح الكل

مثلي سما بحبه الأجلو

أمضيت أياماً تفوق العدا

بلعب أمزج فيه الجدا

بعزة النفس بذات الجهدا

وصنتها من كل من تعدى

أجعل نفسي عندها صغيرة

ونفسها أعدها كبيرة

هذبتها حتى غدت أميرة

وزهرة زاهرة نضيرة

قوامها بدا بروض الحسن

ينو بعز كنمو الغصن

هوى الصبا يهزه ويثني

فيثني كشارب من دن

إذا رأى غضن القوام خالي

وعن أمور الحب بانشغال

هام به وصار بانذهال

مما يرى من هيبة الجمال

يعبده حتى إذا تغيب

وفي سما غرفته تحجب

آب إلى رشاده وأعجب

واستغفر المبدع ثم استغرب

تيار هذي الكهرباء حيناً

تجذب كل كائن وحينا

شعاعها يغدو لنا كميناً

بأعين رأيتها عيونا

أصبحت ما سور أفها فؤادي

أحرمه الوجد من السهاد

يذوب أن بدا بكل نادي

ذكر التي أخلصتها وودا

ظننت أيام اللقا تدوم

بغير من يعذل أو يلوم

والدهر يصفو والهنا يحوم

ما حولنا وتطرد الهموم

لكن صفو حبها تكدر

وقلبها من لائم تغير

فقررت لي الجفاء الأكبر

وإنني في حبها كعنتر

إذا الجفا مكن قلبها تمكن

أسره الهوى لنا وأعلن

وحبها بمهجتي توطن

مهما العذول لام أو تيقنب

أتيتها يوماً من الأيام

أسمعها مارق من كلامي

فجاءني وغد من اللوام

مضطرب الفؤاد والكلام

عرفت أن الغدر منه نما

وأنه بقول زور نما

واستغفل الولد ثم الأما

وليس يجدي لو ولم ولما

فها أنا حليف وحد وشجن

وقصتي تتلى على طول الزمن

وعبرتي تهمي وقلبي مرتهن

وأحرمت عيناي لذات الوسن