عهدي بربعهم أغن المعهد
ونديه يفتن بالروض الندي
ما باله درس الجديد جديده
ومحا محاسن خده المتورد
أفلت أهلته وغابت شهبه
في رائح للنائبات ومغتدي
زمت ركاب قطينه أيدي سبا
تفلي الفلاة بمتهم وبمنجد
ولقد وقفت به ومعتلج الجوى
بجوانحي عن حبس دمعي مقعدي
فتخالني لضناي بعض رسومه
ولحر أحشائي أنا في موقد
متقوس كالنؤي إلا أنني
لشحوب جسمي ما نسوا من مذود
حجر على عيني يمر بها الكرى
من بعد نازلة بعترة أحمد
أقمار تم غالها خسف الردى
فاغتالها بصروفه الزمن الردى
شتى مصائبهم فبين مكابد
سماً ومنحور وبين مصفد
سل كربلا كم من حشا لمحمد
نهبت بها وكم استجذت من يد
ولكم دم زاك أريق بها وكم
جثمان قدس بالسيوف مبدد
وبها على صدر الحسين ترقرقت
عبراته حزناً لأكرم سيد
وعليَّ قدر من ذؤابة هاشم
عبقت شمائله بطيب المحتد
أفديه من ريحانة ريحانة
جفت بحر ظما وحر مهند
بكر الذبول على نضارة غصنه
إن الذبول لآفة الغصن الندي
للَه بدر من مراق نجيعه
مزج الحسام لجينه بالعسجد
ماء الصبا ودم الوريد تجاريا
فيه ولاهب قلبه لم يخمد
لم أنسه متعمماً بشبا الظبا
بين الكماة وبالأسنة مرتدي
يلقى ذوابلها بدابل معطف
ويشيم أنصلها بجيد أجيد
خضبت ولكن من دم وفراته
فاخضر ريحان العذار الأسود
جمع الصفات الغر وهي تراثه
من كل غطريف وشهم أصيد
في بأس حمزة في شجاعة حيدر
بأبي الحسين وفي مهابة أحمد
وتراه في خلق وطيب خلائق
وبليغ نطق كالنبي محمد
يرمي الكتائب والفلا غصت بها
في مثلها من بأسه المتوقد
فيردها قسراً على أعقابها
في بأس عريس العرينة ملبد
ويؤوب للتوديع وهو مكابد
لظما الفؤاد وللحديد المجهد
صادي الحشا وحسامه ريان من
ماء الطلا وغليله لم يبرد
يشكو لخير أب ظماه وما اشتكى
ظمأ الحشا إلا إلى الظامي الصدي
فانصاح يؤثره عليه بريقه
لو كان ثمة ريقه لم يجمد
كل حشاشته كصالية الغضا
ولسانه ظمئاً كشقة مبرد
ومذ انثنى يلقي الكريهة باسماً
والموت منه بمسمع وبمشهد
لف الوغى وأجالها جول الرحى
بمثقف من بأسه ومهند
حتى إذا ما غاص في أوساطهم
بمطهم قب الأياطل أجرد
عثر الزمان به فغودر جسمه
نهب القواضب والقنا المتقصد
ومحا الردى يا قاتل اللَه الردى
منه هلال دجى وغرة فرقد
يا نجعة الحيين هاشم والندى
وحمى الذمارين العلى والسؤدد
كيف ارتقت همم الردى لك صعدةً
مطرورة الكعبين لم تتأود
فلتذهب الدنيا على الدنيا العفا
ما بعد يومك من زمان أرغد