تخطَّ إلى المحتوى

الى الصديق مصطفى حيران و الطفلة جهاد

غير معروف

٥٠ بيت

النسيب

الى الصديق: مصطفى حيران و الطفلة جهاد

على ضفة نورس جريح

فراشة طائشة

وربان اخير ،

على الضفة الحان ،

عزف رياح

و مطر سكران غزير ،

على الضفة اشباح تقرع الطبول

نساء يرقصن على ايقاع جنون

على الضفة حب و حمق،

جن البحر ، ارتفع الموج ، شمخ التيه ، جن .

صار العمق سماء

صارت الاسماك نجوما

تعالى الصباح ، بكت جهاد ، ثم ضحكت في دلال

صارت العواصف سواء،

انتشر الظلام و غزا الموت انفاسنا ،

شاخت المجاديف و غازلت مراكبنا حطامها

ظن الشراع انها نهاية ،

مزق السؤال

غير ان الرياح في كل عصف

كانت تعلن صوت البداية ،

الضفة حلمنا القديم و جوهر غاية

سنواصل التجوال و نكمل الحكاية .

على الضفة عشق مغتصب ، قدر مجروح و تاريخ مجنون

على الضفة ليل طويل ، شيطان سحيق و عقل مقتول،

سنواصل الرحيل ، سنواصل هذا الجنون،

من البحر الاحمق الى البحر الاحمق

من جبل الى جبل سنقفز، سنطير

سنضحك، سنمرح ونجمع غلة الزيتون

كالعشاق سنتبادل القبل و همس الهموم

تحت شجر الليمون و صمت الزيزفون ،

يعرف النورس بجرحه ،

تعرف الفراشة ، تعرف جهاد

ان البحر رحل في حمق الاقدار ، وجن الربان،

لكن جاء الذئب بالخبر ، جاء الحمام بالقصب

و جاء الغزال ، سنصنع لجهاد نايها و نغني

جاء ضوء النهر ، وكبر في شوقنا شجر من ذهب،

غسل اطيافنا مطر من حب و غضب ،

صرنا كما كنا ، ماء يحضن حجرا ، و تصافحنا

في قلوبنا نرجس و عسل

في صدرنا قمر ،

واصل جنونك يا ربان التيه ، يا قدر، هنا في ضفة الرؤيا، الحياة

نغم.

يصفق النورس بجناح ،

نصفق بجناح و نغمض عين الالم

فتهب ريح من الشرق حارة بالامل

و نحرس الضفة من شر القدر

نرشق بحجر الحماقة زجاج الضجر

نغني، نحلم في صدر ام واحدة ولا نشيخ فلا يشيخ العالم ،

ومن البحر الاحمق الى البحر الاحمق نواصل الرحيل .