جَاءَتْ رِسَالَةُ مَنْ أَهْوَىَ وَأَسْعَدَنِيْ
عَذْبُ الْكَلاَمِ ، وَمَا خَطَّتْهُ يُمْنَاهَا
سَارَعْتُ أَقْرَأُ فَحْوَاهَا ، وَأَلْثُمُهَا
عَشْرَاً . وَعُذْرِيْ مَا اسْتَوْعَبْتُ مَعْنَاهَا
يَا مَنْ ظَنَنْتَ بعذري شابهُ وَهَنٌ
غَيْرِيْ لِنَاقَةِ مَنْ يَهْوَىَ تَمَنَّاهَا
مَا كَانَ حَاجَتُهُ فِي عِشْقِ نَاقَتِهَا
لَكِنَّ حَاجَتُهُ فِي النَّفْسِ أَخْفَاهَا
وَالْعُذْرُ يُصْبِحُ ، مَا لاَنَتْ دَعَائِمُهُ
لِلْعَاشِقِيْنَ ، مِنَ الأَعْذَارِ أَقْوَاهَا
بيتُ العناكبِ في البنيانِ أوهنُها
وَالسِّرُ فِيْ وَهْنِهَا فِيْ الغَارِ قَوَّاهَا
هَلْ تَغْفِرُوْنَ إِذَا الأَسْبَابُ قَدْ خَفِيَتْ
لِمَ الرِّسَالَةُ مَرَّاتٍ قَرَأْنَاهَا!
إِنيِّ وَجَدْتُ لِعُذْرِيْ مَا يُبَرِّرُهُ
فَقَد لَثَمْتُ حُرُوفاً لاَمَسَتْ فَاهَا
مَنْ جَرَّبَ العِشْقَ . فَالأَسْبَابُ واضِحَةٌ
لَوْلاَ الْمَلاَمَةُ ، مَا كُنَّا كَشَفْنَاهَا