تخطَّ إلى المحتوى

صلاة وتسليم وأزكى تحية

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

صلاةٌ وتسليمٌ وأزكى تحيّةِ

على المصطفى المختار خيرِ البريةِ

وزرت بيوتًا عند تقييد هذه

ودمعي على الخدّين فاض بسرعة

على الكوكب الدُّرِّي شمس زماننا

ومصباحنا مُجلي ظلام الدُّجُنَّة

فعلَّمه الرحمن في بحر علمهِ

وأسقاهُ كأسًا من شراب الأحبّة

فنال من الخيرات ما شقَّ حملها

وقد ضاق ذرعًا من علومٍ زكيّة

فأعطاه مَن هنّاه علمًا وحكمةً

وسرّاً مَصونًا في قلوبٍ نقيّة

فقد طال ما قرَّا بجامعنا الذي

تأسَّس من أجدادنا خيرِ بقعة

وها أنا أدعو الله صُبْحًا عَشيَّةً

فما خاب من يدعو الإله بِنِيَّة

جوارَ إمام الوقت قطب زماننا

بجنات عدنٍ فاقبلنَّ وسيلتي

تُوفي بحمد الله والموتُ فرضنا

فحكمته فرضٌ على كل أمة

فجاءته أجدادٌ له بكؤوسهم

سقوه شرابًا طاب من حسن خمرة

فبان شعاع النور من حسن لونه

وكان على الألوان أنعمَ ليقة

فأظلمتِ الآفاق عند مماته

وناحت وحوشُ الأرض من كل وجهة

بكيت على شيخي بكاءً معوّقًا

وكيف ولا أبكي على نور مقلتي

فنارُ فؤادي أُضرمت وتسعَّرت

طلبتك يا ربّي فهوّنْ مُصيبتي

فصدري من الأحزان قد صار ضيّقًا

وقلبيَ كاد أن يَشُقَّ خليقتي

لقد رحم الله المهيمن ذاته

وأسكنه يومَ الجزا خير بُقعة

فأجداده في النوم حين رآهمُ

سقوه بكأسٍ من شرابِ الأحبَّة

فحاز به فضلاً وخيرًا ونعمةً

وفي موته قل يا لها من كرامة!

فهل كان من خيرٍ يزيد على الذي

رأى خير خلق الله أحمد عدّتي؟

فيا ربِّ يا رحمنُ بَرِّدْ ضريحَه

وأسكنْهُ يومَ الحَشْرِ أفضل بقعة

وثَقِّلْ به ميزانه يومَ عرضه

عليك وفي سير الصراط بخطوة

وأعطِه فضلاً باليمين كتابَه

وأسْقِه من حوض الأناس الزكيّة

وأسْكنه في عَدْن بقصرٍ مذهَّبٍ

وزوّجْه من حور الجنان البهيّة

سألتك يا مولايَ فاغفرْ ذنوبه

كذا والديه يا مُجيبًا لدعوتي

وَصلِّ على خير الخلائق كلها

محمدٍ المولود في بطن مكة

وآلٍ وأصحابٍ كذلك تابعٍ

وتابعِ عُقْباهم وزوجٍ وعتْرة