أَلَمَّ بِنا مِن نَحوِ خِلٍّ مُلاطِفٍ
كِتابٌ كَريمٌ لَذَّ مِنهُ خِطابُهُ
وَقَد فاحَ رَيّاهُ وَلاحَ ضِياؤُهُ
كَما لاحَ في أَفُقِ الظَلامِ شِهابُهُ
يُخَبِّرُ أَنَّ الدَمعَ مِنهُ كَأَدمُعي
وَمِثل اِلتِهابِ القَلبِ مِنّي اِلتِهابُهُ
يُلَوِّحُ لي بِالعَدلِ مِنهُ مَلامَةً
فَلِلَّهِ عَذلٌ قَد حَواهُ كِتابُهُ
فَوَاللَهِ يا مَن في القُلوبِ مَكانُهُ
وَمَوضِعُهُ في القَلبِ مِنّي سَوادُهُ
لَمَا رَدَّني عَنكَ القُعودُ تَخَيُّراً
وَلا مالَ بي لِلغَيرِ عَنكَ اِصطِحابُهُ
وَلكِن ضَرَواتُ الزَمانِ كَثيرَة
وَحَسبُكَ مِنها ما تَبَدّى حِسابُهُ