طغى عطر البنفسج والأقاحي
على شفةِ المقاماتِ الملاحِ
إليك الروحُ تطمح كل حينٍ
كما طمحَ الحمام إلى الصباحِ
نما بالقلبِ زهرٌ لم يكن لي
به عهدٌ ولم يكُ من طماحي
تعالي نرسمُ الدنيا سوياً
على الواحِ خضراء البطاحِ
جميلٌ أنْ أراك بوسطِ ضلعي
كطفلٍ نام من طول النواحِ
وهيتَ لخافقي لازلتُ حتى
أُوارى خلفَ حزني وانشراحي
وإن يصحُ السعيدُ مع الأماني
فإني بالسعادةِ غيرُ صاحِ
وحتى التقيكِ يكظُّ شوقي
عطاشٌ.. ليس يُروى بالقراحِ
واني عندَ شوقك لست ادري
على أيِّ القلوبِ نمت جراحي
يخافُ النجمُ من ضوء الثريا
كمثلي قيدَ خوفي وافْتضاحي
فأنَّى صرتِ يا عطرَ الخزامى
وقد هبتْ لمن أهوى رياحي
نسيمُ الصبحِ يدهمني ويمضى
كما يمضي الغدوُّ إلى الرواحِ
وأسأل عنك نافذة الليالي
وطيفُ الصحوِ أزعج بي ارتياحي
وان كانَ اقتراحُ الناسِ شعراً
لكانَ الشعرُ فيكِ من اقتراحي
حرامُ الحبِّ عندي من مساسٍ
وأنتِ هواكِ عندي من مباحي
إلى عينيكِ يحملني حنينٌ
يعاطيني بعينيكِ اصطباحي
أأسلوا والحبيبةُ خلف ضلعي
تدك حشاشتي دكَّ الرماحِ
وما السلوانُ من صبّ شبيبٍ
وساحُ الحب حربٌ... أيُّ ساحِ