تأتي المكارم من ذكرى فتىً لبقٍ
حرٍّ أبيٍّ كريم النفس مؤتلقِ
كنت التقيتُ به في يوم ميمنةٍ
سبّحتُ خالقه في أحسنِ الخلُقِ
تغلغل الشهمُ في أعماق موهبتي
فأصبح الشهم شمساً لي على الورقِ
إخلاصه الجم يسقي حقل موهبتي
أستلهم الوحي منه حيث منطَلَقي
وصار يُزهر في قلبي وفي خلَدي
أعيش منه قرير العين غيرَ شقي
فصار نُقلة عمري نحو مرتفع
أصبحتُ أذكره في كل مفترقِ
يبث في القلب والوجدان حكمته
أسيرُ ظلاً وراهُ وهو مستبقي
يحيط روحي بإحسانٍ ومرحمةٍ
مساعدي العمرَ ضد الشرِ والنزقِ
وهو المراد صديقٌ داعمٌ يقظٌ
لا يعرف الغش أو يهوِي لمنزلَقِ
حبي وحبه في الرحمن قد شمَخَا
وجّهتُ وجهي لربي فالقِ الفلقِ
ضيَّعتُ وقتيَ هدراً قبل رؤيتهُ
وبعد رؤيته أُغرِقْتُ في الغَدَقِ
إذْ زرتُ والده والدهر يشهد لي
أزاح أنفي عن الأدرانِ للعبقِ
هاوٍ لكل المؤمنين يعينهم
لكنه الشانىء العاتي على الفسُقِ
والشبل خالدُ ما أحلى تهافتهُ
على صحابِ أبيه رائعَ الألَقِ
من فرط حبه للآباءِ محترم
أصحابهم بفؤاد طيّبٍ لبِقِ