سكنت الظلام غُرِمْتُ به
له وَسَط قلبي عرش مجيد
ستائر نافذتي من حديد
وأعقاب بابي سدٌ وطيد
لا يلج الضوء في مهجعي
ولا يخترقه صوتٌ شديد
لا تسري النسمةُ في جوِّه
ولا يلوحُ ابتسامٌ وحيد
في حجرتي لا أرى أصبعي
لو أشْهَرْتُها نحوي غير بعيد
وإن كان ظُهرًا وجوٌ صفاءً
والشمس ساطعة للعبيد
استمرأت ذاك به متعتي
وذاب الشقاءْ في شعور السعيد
فأشرقت الشمس بعد الأفول
لردحٍ من الكربِ وغمٍ شديد
هنا ملأ الكونَ أضواؤُه
وأشرق قلبي بنورٍ جديد
بِتُّ لليِلاتي قائمةً
وفي سقف بيتي ضياءٌ وقيد
ما عدتُ عائفةَ وهجَه
وبَسْمتي في كلْ حديثٍ جديد
والقلب في بهجةٍ ورضاء
ولا أمُلُّ الضياء مهما زيد
جلَّ المغيِّرُ سبحانه
هو المغيِّرْ لكلْ ما يريد