كلّ نورٍ في الكونِ عابرْ
إلا نورَ صدركَ المستقرْ
هو لا يُرى، لا يُحاطُ بستارْ
لكنّهُ في الدجى قد استمرْ
يسكنُ القلبَ، لا يبوحُ العِبَرْ
يُسكِنُ الروحَ، يُنشدُ السمرْ
يُهدهدُ الجرحَ دونَ أثرْ
يُنسيكَ ما مضى وما عمرْ
إذا اشتدَّ ليلُك، مدَّ النورْ
وأوقدَ فيك يقينَ الخبرْ
فلا ترتبكْ إن تاهَ البصرْ
ففيهِ دليلُك، فيهِ المسارْ
هو نورٌ يُقيمُ بلا مقرْ
ولا يُطفئُهُ جهلُ من لم يُعتبرْ
هو سرُّ الروحِ إذا انحصرْ
ووجهُ الحقيقةِ في كلِّ قرارْ
فإذا ما تجلّتْ فيكَ الأنوارْ
أضاءتْ بروحِ الكونِ والأقدارْ
منارة تضيء دروب الخيرْ
في زمن تتناقص فيه البصائرْ
هو إلهام الإبداع و التعبيرْ
اثبات للحضور ما تتحمله الصدورْ
هو يُنيرُ بالذي قد استترْ
نورٌ لا يخفتُ إلا بغفلةِ البشرْ