فما ثمَّ إلا الله في كلِّ وجهةٍ
توجَّهْ لوجه الحق إن كنت ذا لبِّ
توكَّلْ عليه واحسن الظن راجيًا
[تنال] المنى والسؤل والفوز بالكسب
فثَمَّ الهدى والنور والأنس والرّضا
وأمنك من همٍّ وضيرٍ ومن كَرْب
تجرَّدْ عن الأغيار سرّاً وظاهرًا
بصدقٍ وإخلاصٍ لمولى العلا الرَّبّ
فكم لك في التجريد من رتبةٍ عَلَتْ
بزهدٍ وإيقانٍ وسَيْرٍ إلى القرب!
وكن فانيًا في الله مستهترًا ترَ
لطائف صنع الله تأتيك بالوهب
وكن باقيًا بالله مهتديًا به
لتهدي بنور الله ذا الزّيغ والريب
على منهج المختار ساعٍ إلى العلا
عليه صلاة الله ما ماس في العشب
حمامٌ وما هبَّتْ رياحٌ فحرَّكتْ
وأشجت فؤاد الواله الهائم الصبّ