تخطَّ إلى المحتوى

أنت صدري أم اتساع الفضاء

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

أنتَ صدري أمِ اتِّساعُ الفضاءِ

وفؤادي أم انفراجُ السَّماءِ؟

أنتَ أنتَ الذي وسعتَ ابتهاجي

وسروري بحسن ذاك الرواء

يومَ شِمت المدارس الشمَّ تسمو

في المعالي بالعُصبة النُّجَباء

مَن بهم مشرقُ المدارس أمسى

من دراريْ ذَكائهم في سناء

من أنافوا على الأماثل فضلاً

فاستفادوا منازل الفُضلاء

وأضافوا إلى مبادي نُهاهم

ما اجتلاه سواهمُ في انتهاء

وغُذوا من درّ المعاني لِبانًا

مستطابًا لله دَرُّ الغذاء

ليس فيهم إلا أديبٌ أريبٌ

قد تحلّى بصحّة الإلقاء

ولفنّ البيان فيهم بهاءٌ

كبهاء الرّياض يومَ السماء

ما ترى إن سألت غيرَ مجيبٍ

عن أحاجيْ النّعمان و«الفرّاء»

تَخِذوا مِن علم «الخليل» صَبوحًا

مازَجين الإنشاد بالإنشاء

كم ترى من «إقليدسٍ» في الزوايا

أو «أرسطو» في هالةِ الإملاء

وترى من «عبدالحميد» جموعًا

ووجوه القُرّاء والشعراء

والإلهيْ يُلقي المقولات عفوًا

وينصُّ العقولَ للحكماء

وتظنُّ الشخصَ الجماعةَ لولا

ما تراءى منه وأنّك رائي

فيُجيل الأقلام حَسْب لُغاتٍ

ويجيدُ اللُّغاتِ في الأثناء

منظرٌ يملأ الصُّدور سرورًا

ورُواءً فيا له من رُواء

وبدار العلوم أعلامُ مَجْدٍ

نشرتْها مصاحفُ الخلفاء

ضُمِّنتْ كلَّ ما نُسمّيه علمًا

مُحدَثًا كان أو عن القدماء

لو سردْنا فنونَها أعجزتنا

في اطِّراد الإنشاء عن إحصاء

وببيتِ الطبيعة افترَّ كشفٌ

عن صنوف الغبراء والخضراء

ما نظامُ المدارس الآنَ إلا

كنظامٍ في أنجُم الجوزاء

كيف لا وهي من مساعي مليكٍ

مخلصِ السعي في اكتساب الثناء

مَن أفاد الأوطان آثارَ عزٍّ

ليس في حسن بدرها من خفاء

مدَّنَ القُطرَ، أكسبَ القُطرَ مجدًا

صيّرَ القُطر مونِقَ الأرجاء

من لبِاري السّهام يعطي سهامًا

فتجيءَ الأمور قصدَ السَّواء

مثل ما قد أولى المدارس شهمًا

أيَّ شهمٍ مؤثَّلٍ في ذكاء

خِدْنُ رأيٍ مباركُ النصح يقْظا

نُ عليُّ المكان في الآراء

أزّرتْه العُلا بزهدٍ ومَجْدٍ

وبفكرٍ سما وبالأذكياء

يا عليَّ الصفات ما شئتَ فافخرْ

فغِراسُ النُّهى بها في نَماء

وبتلك الدروسِ دارت سعودٌ

شاكلتها سعودُ حسنِ الأداء

حيث أبدتْ بها الأساتيذُ نصحًا

واستبدّت بمخلصي الرؤساء

واستفادت حسنَ التقدّم مما

قد حباها الخديوِ حسنَ اعتناء

فبأيِّ الآلاء نثني عليه

وهي فينا تجلُّ عن إحصاء

دام فينا يخصّنا بمزيد

وابتهالاً نخصُّه بالدعاء