تخطَّ إلى المحتوى

فتور بجفني من أحب سباني

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

فُتورٌ بجَفْنَيْ من أُحبُّ سَباني

وتوريدُ خَدّيه استطار جَناني

ورقّةُ خَصْرٍ واحتشام شمائلٍ

حكمنَ بأسري واستهنَّ هواني

وإنّ الهوى العذريَّ أيسرُ حالهِ

تَوقُّدُ نيرانٍ بغير دُخان

فما العاشقُ المفتونُ إلا مُكدَّرٌ

عليه صفاءُ العيشِ بالهيمان

إذا اشتعلتْ في قلبه جذوةُ النوى

تَعذَّبَ بالهجران والقَلَيان

وإنيَ مُذْ علّقتُ ليلى بخاطري

جفيتُ مَنامي وافتقدتُ أماني

وصرتُ أعاني كلَّ هولٍ ولا أرى

بغيرِ وِصالي أن يطيبَ زماني

فمن لي بليلى أن ترقَّ لحالتي

وتمنحني وصلاً وطيبَ تهاني

فبي من هواها ما ينوء بعُصبةٍ

أُولي قوّةٍ لم يستطعه بياني

فلمْ لا تَجُدْ لي بالوصال وإنني

فريدُ هوىً ما أن يُقاسَ بثاني

سلاها فهل قلبي سلاها وهل جرى

حديثُ سِواها في فمي ولساني

وهل بِتُّ ولهاناً بغير وِصالها

وهل أنا في حُبّ المليحةِ واني

فإن كان دمعُ العين يُقْبَل شاهداً

فها دمعُ عيني سَحَّ بالفيضان

وإن صدّقتْ ما قلتُ من غير شاهدٍ

فما مُوجبٌ للصدِّ والهِجْران

ألا إنني قد ضقتُ ذَرْعاً وشفّني

صدودُ الذي أحببتُه فجفاني

دعاني بإقبالٍ فلما أجبتُه

تَبرَّمَ عني مُعرِضاً ودعاني

فما حيلتي والحتفُ دون وصالهِ

وما جَلَدي عَمّنْ رنا فسباني

وغايةُ أمري أنني حرتُ في الهوى

وأمسكتُ عن نظم النسيبِ عِناني