تخطَّ إلى المحتوى

وسامك ذو أوج مجيد مرصع

الطويل

٣٢ بيت

المديح

وسامك ذو أوج مجيد مرصع

فأنت لانوار الكمالات مطلع

وان تك أولاك الخليفة رفعة

فانك من بين الخليقة ارفع

ودائم حسن الالتفات إليك من

جلالة سلطان الملا متوقع

ففضل امير المؤمنين مكافئ

لمن هو للأوطان بالخير انفع

ومولى ملوك الأرض لا شك عالم

بانك للاخلاص والصدق منبع

فلا بدع ان والاك عطف محبة

مزاياه في آلائها تتنوع

ومن ذا الذي احرى بذلك منك هل

سواك رأت عين وشنف مسمع

وهل للبرايا حيثما اجتمعت على

مديح وزير غير وصفك مجمع

وهل لامور القطر غيرك محكمٌ

وهل من دواء غير صنعك ينجع

الم يقل العباس دام سموه

بانك للاقبال والعز موضع

وحسبك هذا القول ارقى شهادة

على كل علياء بها تترفع

فاسمى فخار هذه الثقة التي

بها من امير القطر أنت ممتع

مليك هو الجاه الرفيع وعزه ال

منيع إلى اعتابه الناس تهرع

ومن هو كالعباس في الأمراء وال

ملوك به انس الخلائق اجمع

فتى العزم شيخ الحزم من لمراده

ترى الدهر في كل المقاصد يخضع

له النصر والتأييد فيما يشاؤه

وامر مطاع نافذ حيث يصدع

وعلم محيط بالمعارف واسع

وفهم لادراك الحقائق أوسع

وحكمة افعال وباهر حجة

وقوة حق ثابت حيث يشرع

به مصر تسمو في كمال ارتقائها

وكل امرئ في ظله يتمتع

وارجاؤها فيها اجاديث فضله

لها نفح طيب بالثنا يتضوع

فما لسان باسمه غير هاتف

وما من فؤاد بالدعا ليس يضرع

واي سرور مثل عود رئاسة ال

وزارة إذ اضحى لأوجك يرفع

فنالت به الآمال كل تحقق

باصلاح ما قد كان أو هو مزمع

وكل انتظام للنظارات قد بدا

فصارت حقوق الداخلية ترجع

وقد بلغت منك المعارف قصدها

وامست رياضاً دوحها يتفرع

فيثمر علماً يجنبه الجميع من

دنوّ قطوف بينها الكل يرتع

وها هي ابواب المدارس فتحت

وسوف نراها دائماً تتوسع

فيا أيها المفضال اصلح شئونها

فأنت لتحقيق الأمانيّ مطمع

ودم لعزيز العطر خير موازر

على كل نفع للبرية يصنع

واقبل على الإصلاح اقبالك الذي

عهدناه ممن لم يكن قط يهجع

وفز بهناء قال وهو مؤرخ

رياض له النيشان في السعد يلمع

وعز مجدك في معاليك ارخا

وسامك ذو أوج مجيدي مرصع