دمعٌ هنا في مقلتي محبوسُ
ولسان حالٍ بوحها مخروس
ومشاعرٌ حزنى يهيّجُها الأسى
أسفاً لفقدك سيدي قابوسُ
تبكي رحيلك سيدي أرجاؤنا
مدنٌ، ربوعٌ، أنجمٌ، وشموسُ
فلَكم وجَدنَك يا أحنَّ أبٍ لها
نِعمَ الحكيمُ البارعُ القدموسُ
توَّجتها بكَريمِ قدرٍ شامخٍ
وبدى عليها مجدُها الملموسُ
ياقائداً أضْحَت عُمانُ بعَهدِهِ
وكأنَّها في العالمين عروسُ
كلَّلتَها بِبَديعِ سِحرٍ فاتنٍ
يسبي القلوبَ وترتويه نفوسُ
وجعلتَ منها للسَّلامِ حمامةً
بتسامحٍ لا تعتريه طقوسُ
نَم سيدي نومَ العروسِ فقد عَلَت
من كبريائك للأنامِ رؤوسُ
علمتَنا أنَّ الزمانَ معلمٌ
وبه الحياةُ مناهجٌ ودروسُ
لا لم تغب عنا فُديت ولم تمُتْ
فينا، لأنك بالحَشا مغروسُ
طابَ الثرى بك حين أوطنت الثرى
وتطيَّبت بشذا يديك رموسُ
استودع الرحمٰن روحك ياأبي
فهو الكريم الواسع القدُّوسُ
سأظل أدعوه بقلبٍ موقنٍ
أن الوفاء مآله الفردوسُ