أَمَؤْلَى بَنِي تَيْمٍ أَلَسْتَ مُؤَدِّيًا
مَنِيحَتَنَا فِيمَا تُؤَدَّى المَنَائِحُ
فَإِنَّكَ إِنْ أَدَّيْتَ غَمْرَةَ لَمْ تَزَلْ
بِعَلْيَاءَ عِنْدِي مَا بَغَى الرِّبْحَ رَابِحُ
لَهَا شَعَرٌ ضِافٍ وَجِيدٌ مُقَلَّصٌ
وَجِسْمٌ زُخَارِيٌّ وَضِرْسٌ مُجَالِحُ
وَلَوْ أُشْلِيَتْ فِي لَيْلَةٍ رَجَبَيَّةٍ
بِأَوْرَاقِهَا هَطْلٌ مِنَ الْمَاءِ سَافِحُ
لَجَاءَتْ أَمَامَ الحَالِبَينِ وَضرْعُهَا
أَمَامَ صِفَاقَيْهَا مُبِدٌّ مُكَاوِحُ
وَوَيْلُمِّهَا كَانتْ غَبُوقَةَ طَارِقٍ
تَرَامَى بِهِ بِيدُ الإِكَامِ القَرَاوِحُ
كَأَنَّ أَجِيجَ النَّارِ إِرْزَامُ شُخْبِهَا
إِذَا امْتَاحَهَا فِى مِحْلَبِ الحَيِّ مَائِحُ
وَلَوْ أَنَّهَا طَافَتْ بِظِنْبٍ مُعَجَّمٍ
نَفَى الرِّقَّ عَنْهُ جَدْبُهُ فَهْوَ كَالِحُ
لَجَاءَتْ كَأَنَّ القَسْوَرَ الْجَوْنَ بَجَّهَا
عَسَالِيجُهُ وَالثَّامِرُ المُتَنَاوِحُ
تَرَى تَحْتَهَا عُسَّ النُّضَارِ مُنَيِّفًا
سَمَا فَوْقَهُ مِنْ بَارِدِ الغُزْرِ طَامِحُ
سَدِيسًا مِنَ الشُّعْرِ العِرَابِ كَأَنَّهَا
مُوًَكَّرَةٌ مِنْ دُهْمِ حَوْرَانَ صَافِحُ
رَعَتْ عُشْبَ الجَوْلاَنِ ثُمَّ تَصَيَّفَتْ
وَضِيعَةَ جَلْسٍ فَهْيَ بَدَّاءُ رَاجِحُ