أمِنَ البروجِ معاهدُ الفيحاءِ؟
فلقد رأيتُ بها نجومَ سماءِ
بلدٌ يروقكَ منه بهجةُ زهره
ممّا تدبِّجُه يدُ الأنواء
مسكيَّةٌ نفحاتُ نسمةِ حيّهِ
أَوَ ما نشمُّ بهنَّ طيبَ شَذاء
تشفي الضريرَ إذا تهبّ كأنما
ريحُ القميصِ تهبُّ في الفيحاء
بهِجٌ يودُّ الفجرُ يصبح خيطُه
سِلكًا لعِقد مهًا من الحسناء
شمسٌ تُضيء إذا بدتْ بقَبائها
يا من رأى شمساً ببُرج قباء
فضّيُّ سالفِها بعسجد أدمعي
تتصاعد الزفراتُ من أحشائي
لم أنسَ روعةَ غادةٍ فيهنَّ لي
سِحْرٌ وقد أكل الضنى أعضائي
قالت فما يشفيكَ قلتُ بِلَوْعةٍ
تقبيلُ وردةِ وجنتيكِ شفائي