تخطَّ إلى المحتوى

وحدي وراء اليأس والحزن

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

وحدي وراء اليأس والحزن

تجترّني محن إلى محن

وطفوله الفنّان.. تذهلني

عن ثقل آلامي وعن وهني

فأنا هنا طفل بدون صبا

واليأس مرضعتي ومحتضني

وعداوة الأنذال تتبعني

وتغسّل الأدران بالدرن

وتفوح جيفتها هنا وهنا

كالريح في المستنقع النتن

وتغيب عن دربي... وأعينها

في الدرب غابات من الإحن

وعداي أقزام... يخوّفهم

صحوي ويرتاعون من وسنى

ما خوفهم منّي؟ وما اقترنت

بالحقد أسراري ولا علّني

خافوا لأنّ الشرّ معنتهم

وأنا بلا شرّ بلا مهن

ولأنّني أدري نقائصهم

ولأنّهم خانوا ولم أخن

ولأنّهم باعوا عروبتهم

وعلوت فوق البيع والثمن

ورضيت أن أشقى وأسعدهم

وهج الوحول وزخرف العفن

أحيا كعصفور الخريف بلا

ريش؛ بلا عشّ، بلا فنن

أقتات أوجاعي وأعزفها

وأشيد من أصدائها سكني

وأتيه كالطيف الشريد بلا

ماض؛ بلا آت، بلا زمن

وبلا بلاد: من يصدّقني؟

إنّي هنا روح بلا بدن

من ذا يصدّق أنّ لي بلدا

عيناه من حرقي ولم يرني؟

وأنا هنا أرضعت أنجمه

سهدي ووسّد ليلة شجني

أأعيش فيه وفوق تربته

كالميّت الملقى بلا كفن؟

وولائدي بسفوحه نهر

ومشاعل خضر على القنن

ماذا؟ أيدري إخوتي وأبي

أنّي يمانيّ بلا يمن؟

هل لي هنا أو هاهنا وطن؟

لا، لا: جراحي وحدها وطني