تخطَّ إلى المحتوى

أتتك الخمر يا عيد الأضاحي

الوافر

١٣ بيت

الهجاء

أَتَتكَ الخَمرُ يا عيدَ الأَضاحي

كَأَنَّ شُعاعَها قَبَسٌ مُليحُ

فَلا تَسأَل عَنِ الحُجّاجِ ماذا

تُعالِجُ وَالمَطِيُّ بِها رَزيحُ

وَلَكِن عَن كُؤوسٍ مُترَعاتٍ

كَأَنَّ سَرِيَّ شارِبِها نَضيحُ

وَقَد أَعدَدتُهُ ذِبحاً كَريماً

لِيَومِكَ وَالزَّمانُ بِهِ شَحيحُ

زَعيمُ حَظيرَةٍ مِن آلِ ضَأنٍ

لَهُ في قَومِهِ نَسَبٌ صَرِيحُ

تَرَى أَوداجَهُ تُبدِي نَجيعاً

كَأَنَّ ضُحى النَّهارِ بِهِ جَريحُ

مَعَ الخِنزيرِ رَبَّتهُ النَّصارى

وَجَرَّ عَلَيهِ راحَتَهُ المَسيحُ

وَكانَ غَنيمَةً لأَميرِ قَومٍ

مَسالِكُهُ إِلى الغاراتِ فيحُ

أُصَمِّمُ في الصِّراطِ عَليهِ شَرّاً

كَأَنّي فَوقَهُ بَطَلٌ مُشيحُ

أَفوتُ بِهِ السَّوابِقَ وَهيَ تَجري

بِشِدَّةِ جَهدِها وَأَنا مُريحُ

مَلأتُ عُيونَها نَقعاً مُثاراً

وَلَولا الخُلدُ ما قَدَرَت تُريحُ

طَويلُ الرَّوقِ مَكحولُ المَآقي

أَغَرُّ بِمِثلِهِ فُدِيَ الذَّبيحُ

وَلَو يَفدِي بِهِ عُثمانَ قَومٌ

لَكانَ لَهُم بِهِ الثَّمَنُ الرَّبيحُ