رأيتُ الناسَ يَجارونَ مَنْ ظُلِموا
كأنَّ مَالهُم تاجٌ إذاحَكَموا
إذا الفقيرُ بكى والدَّمعُ مُنسكبٌ
قالوا سقاهُ الذي في عَيشهِ سَقمُ
فترى الناسَ تتخذُ الدَّراهمَ مذهبًا
وما عََدلوا وما في قولِهِمْ حَشمُ
وتراهُم يركبونَ لِذوي السلطانِ مَراكبًا
وفي الأعراضِ لأجلِ المالِ تَلتهمُ
فالناسُ لا يحبّونَ المَرءَ إلا لِمَنفعةٍ
فإنْ لمْ يكنْ الغِنى كانَ الهِجرانُ هو الحَكَمُ
فتراهُم يرفَعونَ على الفقيرِ سيوفَهمْ
ومِن ديارهِ يُخرجونهُ ولا تُرحَمُ
فبالأمسِ كانوا معي واليومَ قد رَحل
وقالوا عنّي أنَّني أنا الوَهمُ
ونفسُ الفتى تُباعُ إن كانتْ فقيرةً
وتُشترى إن كانَ الغِنى عنده يزدحمُ