مرتْ كما الضرائمُ في حرائقِها
وأدنفتُ هواها بعدَ مطلعِهِ
سألتُها: كيف النارُ بالنارِ توقدُها؟
في صدرِ مَن جالتْ مدامعُهُ
وكيف تُنكَأُ جرحًا بإصبعِها
ويبقى الدهرُ دهرًا لا يداويهِ؟
قد رمتْ بجوفِ القلبِ مقلتَها
ونأتْ دونَ ترياقٍ يداريهِ
الجوُّ صَقْعٌ وقلبي
يكتوي ولعًا
والمطرُ في صدرِها والنارُ في كبدي
كانتْ كالأقمارِ، بالأسحارِ مطلعُها
فليتَ الصبحَ لم يُخلقْ ولم يَجِدِ
وفي طبعٍ كالأفلاكِ أذكرُها
يومًا أراها وعشرًا يقتضي قدري
تجذبني بقذى العينينِ في يدِها
لأهوى مُجبرًا من بعدها كمدي
أحببتُ مُجحفةً يا أعينٌ عذلتْ
فليتني بالعذلِ
أنأى عن الوجدِ