تخطَّ إلى المحتوى

سار شعري فشاء أوج الأديب

الخفيف

١٤ بيت

الحكمة

سار شعري فشاء أوج الأديب

فرأى خالياً شكيَّ القلوب

كيف يشكو فلم يجد مرهف الحسِّ

طبيباً لما دهى من كروب ؟

مُوحشاً صار كيف والحال يرجو

يا ذوي النور ألف ألف طبيب ؟

لا أرى مُوجباً لما حلَِّ بالنَّا

س خصاماً ومن خلافٍ مريب

من هم الناس إن غدا عاشقو الحر

ف حروباً لفظيَّةً لحروب ؟

يا ذوي الحرف لو حبا يافع الحسِّ

حقوقاً ذوي النُّهى والمشيب

كان أولى من الغرور وأولى

من بيانٍ نأى عن التهذيب

يا ذوي الحرف لو رعى القرم منَّا

فكرة الغضِّ بالحنان الأديب

ما نأى عنه مسرفاً في الإساءا

ت ولا زلَّ ممعناً في الذُّنوب

من هم الناس إن تمادى ذوو اللب

عداءً يُثير رشْد الأريب ؟

قرِّبوا قرِّبوا المسافات إنَّا

نتوخَّى إلى وئامٍ قريب

ليس عيباً أن يرجع العقل عما

نكَّر الناس أو بدا من عيوب

إنّما العيب أن يكابر كرهاً

لجميلٍ للخير غير مُجيب

يمدح الشرُّ كلَّ جيفٍ ويبقى

فاعل الخير ذائعاً كلَّ طيب