جاءت وقلب الحبِ في يدها
تهمي ودادا طاهرا يثبُ
وتصافح الأقلام باسمة
تستمطر الأفراح تقتربُ
من كل قافية ودانية
ليزول عن أهدابها التعبُ
تستعذب الآلام في شغفٍ
ومشاعر الأشعار تنسكبُ
ما همها لو دس حاسدها
قولا ترفرف حوله الريبُ
قالوا أحبّت تلك عاشقةُ
قالت فؤاد الصب ينتحبُ
العشقُ آهٍ منه في كبدي
في حبكم تكوى وتلتهبُ
ويلاهُ والأشواق تأكلني
والدرب يا رباهُ مكتئبُ
الليل يشهدُ دمع أغنيتي
والنجم في الآفاق مغتربُ
باتت تغني شوقها حلما
والسحب في أفلاكها رِطبُ
رفقا بها يا أمة فبها
حب كماء الغيث ينسكبُ
فجدار هذا الأفق يعرفها
وضمائر الأنسام تضطربُ
هي لا تراود عطفكم أبدا
هو قلبها الحاني بكم رغبُ
قالوا وقالوا ما بدا لهمُ
حتى تغير حرفها العذبُ
يا كم بكت في حبكم وبكت
في إثرها الأقمار والشهبُ
يا نبضها الجاري بكم شغفا
والناي في تهيامها طربُ
واليوم قد فاضت مدامعها
وتضوعت أوتارها، الشجبُ
وتوالت الأحزان تكتبها
حتى طوى أحشاءَها النصبُ