أودعها وكيف لي أن أودعها
ونفسي الجسد مستودعها
أفارقها وكيف لي أن أفارقها
وجسدي النفس توأمها
تحيا وقد أثقل
الذنوب محياها
أثوابها في الدنيا فانية والويل
لهاإن كثرت معاصيها
و نجاتها دمع من
خشية باريها
بكت من قلة حيلتها وتركت
أثرا على وجنتيها
وسجد من خوف محياها والذكر
لقلبها يسعدها ويحييها
فأن جاء قلبها بلا ذكر
.. أتعسها وأشقاها
الموت مدركها والذنب مهلكها والنار
ستحرقها والخلود أشدها
فرؤية العذاب مشهود برؤيتها
والحساب مقرون بأعمالها
تمشي والإيام تمضي من عمرها
كأنه حلم جاء
ها في منامها أو
ساعة تركض عقاربها
ومالي لا أصبرها وكيف
تصبر النفس والدنيا
في أكمل زينتها في
إقبالها أو إعراضها
والنفس ضعيفة أتقوى على
العذاب بضعفها
تشكو إلى الله فهو
أعلم بشكواها
ترجو من الله عفوا
فهو نعم رجاها
تقول ربي أدخلني
بباب سترك
تقول ربي أدخلني
بباب عفوك
تقول ربي أدخلني
بباب رحمتك
فجهنم فاتحة
أبوابها
فأبكي يانفس على جسد
أنت فيه
عسى أن تنجيه دمعة
عساها وعسى
الأرجل محجلة والكتاب أمامها
وفي يمناها آه
من جسدي ونفسي آه
آ ها
ويح نفسي إن
لم تتب
ويح نفسي إن
لم تقبل
توبتها ويح نفسي إن
وصلت للقبر
والذنب يملأها ويح
نفسي أذا
ما غفر الله لها
و زكها
آه من جسدي ونفسي
آه آ ها
كانت ذنوبها تعذبها وبلا مغفرة
العذاب بالنار ثناها
هذا القبر مسكنها بعد
الدنيا وزينتها
هذا القبر منزلها وبعده
يوم فيه حسابها
هذه نفسي وجسدي توأمها إن فاضت
النفس إلى باريها
نزلت الجسد إلى
قبرها
ياجسد للنفس شهوة نجاتك في
الصبر على شهوتها
يا جسد للنفس توبة نجاتك
في صدق توبتها
يا جسد النفس مخيرة
بين فجورها وتقواها
و نجاتك في
حسن إختيارها
فآه من جسدي
ونفسي آه
فيا ربي أرحم نفسا أنت تعلم أجلها
وتعلم مستقرها ومستودعها
وتعلم خيرها في صلاتها
و سجودها فثبتها
على هداها وأجعل خير أعمالها خواتيمها
وخير أيامها يوم تلقاك