تخطَّ إلى المحتوى

شمس حسن كالشمس راد ضحاها

غير معروف

١٩٢ بيت

المتفرقات

شمسُ حسنٍ كالشمس راد ضحاها

كم أماطت عن الليالي دُجاها

قلتُ إذ لاح للعيون سناها

لمن الشمس في قباب قبُاهاشفَّ جسمُ الدُّجى بروح ضياها

ليس يدرى مَن شامَ منها اتقادا

وإليها رأى الورى قُصّادا

ألِمن تجنِبُ السُّراةُ جيادا

ولِمن هذه المطايا تهادىحيِّ أحياءها وحىِّ سراها

هاجها ضوءُ بارقٍ مستنيرٍ

فمضت تسبق الصبا بمسيرٍ

ولديها العسيرُ غير عسيرٍ

يعملاتٌ تُقلُّ كلّ غريرٍقد حكته شمسُ الضحى وحكاها

أنحل الجسمَ لم يدع لي ظلاّ

مذ علىَّ النوى نواهم تولى

فوحق الذي بقلبي استقلاّ

ما أراني بعدُ الأحبة إلارسم دارِ قد انحمى سيماها

أنا حِلفُ الهوى فلم أرَ ضيرا

في غرامٍ رأيتُ عقباه خيرا

وبسجع يطيرُ باللبِّ طيرا

كم شجتني ذاتُ الجناح سُحيراحين طار الهوى بها فشجاها

أنا مهما أنسى الصَبا وزرُودا

لست أنسى بها ورُوداً وَرُودا

وهي في ذكرها جوىً معهودا

ذكَّرتني وما نسيتُ عهودالو سلا المرءُ نفسه ما سلاها

لم أزل في جوى فؤادٍ مؤجّج

من هوىً صِرف راحه ليس تمزج

ولكم حيث فرعُ مىٍّ تأرَّج

نبَّهت عينىَ الصبابةُ والوجدُ وإن كان لم ينم جفناها

كنتُ لم أعرف الهوى وهو أتقى

ليَ والنفس بالصبابة تشقى

ولكَم نبَّه الهوى مَن توقى

فتنبهتُ للتي هي أشقىوالهوى للقلوب أقصى شقاها

كم ألمَّ الهوى بقلبٍ فألَّم

بحشىً من أوامه تتضرِّم

لا تلوما ذا ناظرٍ فاض بالدم

يا خليليَّ كلُّ باكيةٍ لمتبكِ إلا لعلةٍ مقلتاها

أضرمَ الحبُّ في حشاها وأجَّج

نارَ وجدٍ على الدوام تؤجَّج

فإذا خدُّها بدمعٍ تضرَّج

لا تلوما الورقاءَ في ذلك الوجد لعلَّ الذي عَراني عراها

ذكرَت جيرةً أطالت عَناها

إذ أطالت على الثناء جباها

فهي إن بُلَّ بالبكاء جواها

خليّاها وشأنها خليِّاهافعساها تبلُّ وجداً عساها

جدَّ فيها الغرامُ من دون مَين

فأسالت دمعاً جرى كلُجين

ولعمري إذ لا تُراع ببينٍ

كان عهدى بها قريرةَ عينٍفاسألاها بالله ممَّ بكاها

طائرُ القلب صادحٌ فوق دوحي

يقرأ العشق من لوائح لوحي

كم بروحي أودى الهوى وبرَوحي

ليت شعري هل للحمائم نوحىأم لديها لواعجي حاشاها

كم لعشقٍ أسرعتُ وهي تأنَّت

وبنفسي في الحب جدتث وضنَّت

ولكَم هاجني الهوى واطمأنّت

لو حوت ما حويتُه ما تغنَّمتسل عن النار جسمَ مَن عاناها

كم رحلتُم إذ قد رحلتمُ بقلبٍ

وبوجدٍ أتحفتمُ كلَ صبٍ

فبحقِّ الهوى ولوعةِ حُبٍ

أهلَ نجدٍ راعوا ذمامَ محبٍّحسبَ الحبَ روضة فرعَاعا

فوفاءاً أهلَ الوفا والتحنَّن

فالجفا من وفاكُم ليس يحسن

إن أردتم تصحو القلوب وتسكن

عوِّدنا على الجميل كما كنُتُم فقد عاودَ القلوبَ أساها

كم حُبينا بالقرب منكم سرورا

وشربنا من الشفاه خمورا

إن منعتُم من الثغور ثغورا

قرِّبونا منكُم لنشفى صدوراجعل اللهُ في الشفاه شِفاها

إن نأيتُم عنّا وشطَّ مزارٌ

وتناءت عن المحبِّ ديارٌ

عللّونا بالقرب فهو افتخارٌ

وعدوُنا بالوصل فالهجرُ عارٌكيف تستحسن الكرامُ جفاها

كم ليالٍ بالوصل كانت تحلّى

وزمانٍ به الهمومُ تجلّى

إن نُحىِّ العهدَ الذي قد تولى

حىِّ أوطاننا بوادي المصلّىفهي أوطارُ نشوةٍ نلناها

كان أهلُ الهوى إليها تقاصَد

والغواني بين المغاني تمايَد

وأولوا الحبِّ بالوفاء تعاهد

حيث صحفُ الغرام تتلى وما أدراكَ ما لفظُها وما معناها

أربعٌ والحسان مؤتلفاتٌ

في رباها وللزمان التفاتٌ

وثناياً كأنها عرفاتٌ

كم لأهل الهوى بها وقفاتٌأوقفتها على بلوغ مناها

ولكم للزمان بيضُ عطايا

حُلنَ ما بيننا وبين الرزايا

ذكَّرتنا بها وقوفَ المطايا

حبَّذا وقفةٌ بتلك الثناياصحَّ حجُّ الهوى بوادى صفاها

لم تشُب وعدَنا العذارى بمطلٍ

لا ولم نُصغ في الغرام لعذلٍ

وبروض الهوى بهتّان وبلٍ

كلما مر من سحائب وصلٍسار سرُّ الهوى بها فمَراها

كم كسانا الهوى ثيابَ عفافٍ

وسقانا منه كؤوسَ تصافٍ

وبعهد الصَبا لأجل ارتشافٍ

كلما أسلفَ الصَبا من سُلافٍتصقل الدهرَ نسمةٌ من شذاها

كم ليالٍ بيضٍ حبتنا صَفاها

ذهبت لو تعود ما أحلاها

أجَّجت في الحشا لظى ذكراها

أين أيام رامةٍ لا عَداهامدمع العاشقين بل حيِّاها

ذاك دهرٌ للعيش فيه بُعثنا

ومن البؤس كم به قد اُغثنا

ولهونا به وكم قد عبثنا

دهرُ لهوٍ كأننا ما لبثنافيه إلا عشيةً أو ضحاها

بالنوى يأمر الغرامُ وينهى

في قلوبٍ لها الحوادث تنهى

كم روَت ألسنُ الصبابة عنها

ما لنا والنوى كفى اللهُ منهاأيّ نُكرٍ أتت به كفّاها

كم من النائبات لُذنا لواذا

بالأسى إذ نأوا ورُمنا معاذا

فاغتدى القلب في نواهم جُذاذا

حيث بتنا شتى المغاني وماذاأنكرَ الدهرُ من يدٍ أسداها

كم جنيتم يومَ الرحيل ذنوباً

كم جلبتم لكل صبٍّ خطوباً

كم تركتم في كل قلبٍ شعوباً

يا أخلايَ لو رعيتم قلوباًجدّ جدُّ الهوى بها فابتلاها

طالما اضرمت بنار هواكم

وبراها يومَ التنائي جفاكم

فوهت بالأسى لطول عناكم

انصفوها من جور يوم نواكمحسبُ تلك الأكباد جورُ جفاها

كم سقتنا خمرَ الصبابة صرفا

كلُّ عذراء فاقت الظبيَ طرفا

قل لمن رامَ من امُيمة عطفا

عمرُكَ الله هل تنشَّقت عرفامن دُمى الحيِّ أو وردتَ لماها

أفهل لوعةً لك الحبُّ أنهى

أم تعرفتَ للصبابة كنُها

أم سألت الغيدَ الأوانس عنها

أم لمحتَ القبابَ أم شُمتَ منهاتلكم الومضةَ التي شُمناها

رحلوا والزمانُ لو لم يخنهم

عن ربوعٍ زهت بهم لم يبنهم

ونأوا لا ترى سوى النؤى منهم

خبِّرينا يا سرحة الوادى عنهمأين ألقت تلك الظعونُ عصاها

أيها القوُم إن حفظتم ذِمارى

وعرفتم للجار حقَ الجوار

فاطلبوا عند غيدهم أوتارى

يا لقَومي ما دون رامةَ ثارىفاسألوا عن دمي المراق دمُاها

واسرعوا للتِراث بعد أناةٍ

يا سراة الوغى وأيَّ سراةٍ

وخذوا الثأرَ من جفون فتاةٍ

إنَّ حتفَ الورى بعين مهاةٍلا تخال الحمامَ إلا أخاها

إن أطالت بالهجر مىٌّ جفاناً

فالهوى للكرام يُولى الهوانا

وأن ازدادَ في هواها جَوانا

ما على مثلها يُذمُّ هواناوعلى مثلنا يُذمُّ قلاها

خليّاني وزفرتي وحنيني

واتركاني بلوعتي وأنيني

كدتُ أقضى بالعذل في كل حينِ

يا خليليَّ والخلاعة دينيفاعذرا أهلها ولا تعذلاها

كم قلوبٍ أوهى الغرامُ وأزعج

وبها أوقدَ الضرامَ وأجج

أفهل من مضايق الصدِّ منهج

إنَّ تلك القلوب أقلقها الوجدُ وأدمى تلك العيون بكاها

كم أسالت لها الصبابةُ طرفا

ولها أرغمت يدُ البعد أنفا

فرويداً يا لائميَّ وعطفا

لا تلوما مَن سيم في الحب خسفاإنما آفة القلوب هواها

أبدل الهجرُ حلوَ عيشي بمرٍّ

وسقاني على النوى كأسَ صبرٍ

لا تسلني عن صفوِ أنكد دهرٍ

أيُّ عيشٍ لعاشقٍ ذاتَ هجرٍلا يزال الحمام دون حِماها

بي عهودٌ كانت من الخلد روضا

وبها العيشُ كان بالغيد غضّا

وزمان فيه لو العيش يقضى

أيُّ عيشٍ للسالفين تقضَّىكان حلوَ المذاق لولا نواها

فالليالي وضمنها آمالٌ

تارةً منحةٌ واخرى وبالٌ

وبأخرى قبحٌ وأخرى جمالٌ

هي طوراً هجرٌ وطوراً وصالٌما أمرَّ الدُّنيا وما أحلاها

إن رَمتنا بغضاء دهرٍ بغيضٍ

ببعادٍ عن ذات طرفٍ غضيضٍ

فغدونا منها كجفنٍ مريضٍ

كم ليالٍ مرَّت بلمياء بيضٍكان يجنى النعيمُ من مجتناها

هي أجرت دمعي ولم تدر أنّشي

جامدُ الدمع والتثبت فنِّى

أنا طودٌ رسا سل الخطبَ عنّي

كان أنكى الخطوب لم يُبك منّىمقلةً لكن الهوى أبكاها

كنتُ لم اصغ للغرام بسمعي

وفؤادي لم يُرمَ منه بصدع

يا أخا الحبِّ والتجلُّدُ طبعي

لو تأملتَ في مجامد دمعيلتعجَّبتَ من أسىً أجراها

أنا غوث العُلى بي المجدُ قد قر

أنا طود الوغي إذا طودُها فر

أنا قطبُ الهيجاء في ملتقى السكر

أنا سيارة الكواكب في الحربِ فأنّى يعدُه علىَّ سُهاها

كم صروفٍ للنائبات شدادٍ

رائحاتٍ على الأنام غوادٍ

ولكَم سُوِّمت كخيل طرادٍ

كل يومٍ للحادثات عوادٍليس يقوى رضوى على ملتقاها

كم خطوبٍ للدهر لا تتجلى

وذنوبٍ عن نهجها النسك ضلاً

إن عدت فضلَ من دنا فتدلّى

كيف يُرجى الخلاص منهن إلابذمامٍ من سيد الرسل طه