تخطَّ إلى المحتوى

قامت تراءى لي وتختتل

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

قامت تراءى لي وتختتلُ

بفتور طرف زانه كَحَلُ

مهلاً، فلستُ من الألى خُتِلوا

ولقد علمتِ بأنني رجُلُ

في الصالحات أروح أو أغدو

وعليَّ من سيما التقى سِمةُ

إنّ التقى عزّ ومكرمةٌ

وخلائقي غرّ مسوّمةٌ

سَلم على الأدنى ومرْحمةٌ

وعلى الحوادث مارِنٌ جَلدُ

لا أُزدهى لصبابة ولِدَدْ

لا تستبيني المائساتُ بقد

يبسمن عن أمثال حَبّ بَرَدْ

متجلبب ثوبَ العفاف وقد

غفل الرقيب وأمكن الوِرْدُ

لا أنحني للماء لو بردا

إن كان يلقى الذلَّ من وردا

لا أرتضي الأطماع والفندا

آليت أمدح مُقرفا أبدا

يبقى المديح وينفد الرِّفْد

أسعى لما يدعو له الشرف

لا شانني كِبْرٌ ولا صَلَف

كلا ولم يُضعفني الترف

هيهات يأبى ذاك لي سلف

خمدوا ولم يخمد لهم مجد

نالت ذرى الأفلاك هامُهم

عِزًّا، ولم يُخفر ذمامهم

وبنُوهم ما كَلَّ عزمهم

والجد كندة والبنون هم

فزكا البنونَ وأنجب الجد

لا ينبغي لي شَينُ مجدهِمُ

بخلائق ليست كخلقهِمُ

حتى أُجَرَّع مثل كأسهم

فلئن قفوت جميلَ فعلهم

بذميم فعلي إنني وغد

قد ذل عبد المال والنشب

تمضي الحياة عليه في تعب

أوَ ما درى بمقال ذي الأرَب

أجمِل إذا ما كنت ذا طلب

فالجَد يغني عنك لا الجِد

لا تقضِ عمرك في مزاولةٍ

تشقى لترجو نيل نائلة

أو تتقي غشيان غائلة

وإذا صبرت لجهد نازلة

فكأنه ما مسّك الجهد

أهل الوفا والصبر قد دَرَجوا

وأولوا المكارم بالثنا خرجوا

فانهج لنفسك مثلما نهجوا

ليكن لديك لسائل فرَج

إن لم يكن فليحسن الرد