تخطَّ إلى المحتوى

ما بال قومي لم ينهض بهم عمل

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

ما بالُ قوميَ لم ينهض بهم عملُ

والناسُ كلّهمُ بالعلم قد عملوا؟

تقاعدوا عن فنونٍ نال غيرُهمُ

تحصيلَها وأرى قومي لها غفلوا

لكنْ رأيتُهمُ وفي نُحورهمُ

كم سُبْحةٍ وهمُ بسردها اشتغلوا

هذا له خلوةٌ هذا بجلوته

وذا بزاويةٍ أخرى له خَوَل

ما في الزوايا خبايا بينهم وُجدتْ

بل في الزوايا رزايا عند من عقلوا

تكاثرتْ في نواحي القطر وانتشرتْ

على اختلاف شيوخٍ عندهم وصلوا

من كلّ ضامنِ أسرارٍ لتابعهِ

وكلِّ فتحٍ وأنوارٍ لها انتحلوا

لا لا أوضّح ما سنّوا وما أو ترضوا

من بعدما اتّضحتْ بالمصطفى السُّبل

لكنْ أقول لكم إن الجمود على

ما قد قبضتم عليه جلّه أمل

من لي بأن تشعروا فتعملوا عملاً

قام الرسولُ به إن تفطوا تصلوا

فإن سلكتم على منهاج سنّته

فلا تمشّى عليكم في الملا حِيَل

فاللهُ قد شرَّع الدينَ الذي سلكتْ

عليه قبلكمُ ناسٌ له قبلوا

فلتتركوا ما دهاكم في عقائدكم

ففي اعتقادكمُ إن تشعروا خلل

لا تُفْرطوا في الذي انتحلتموه هدًى

فما هدًى غيرُ ما جاءت به الرسل

وَلْتعلموا أن دينَ اللهِ تمَّ فلم

يدعْ مُشرّعُه للناس ما فعلوا

فليت كلَّ الشيوخِ أرشدوا لِكِتا

بِ اللهِ والسنّة التي فيها قد اشتغلوا

وليتهم شيّدوا مدارسًا بدلاً

عن الزوايا وقالوا علّموا وسلوا

فالعلمُ أجملُ وصفِ الشخصِ في زمنٍ

به تَبصَّرَ - دون قوميَ - الدول

واهًا على ما لهم في العلم من كسلٍ

وما رأيتُ سواهم مثلَهم كسلوا

آهٍ على ما لهم قد ضاع إن دأبوا

على اتّكالهمُ والغيرُ ما اتّكلوا

آهٍ على فضلهم قدِ اضمحلّ إذا

لم ينهجوا نهجَ من بالعلم قد عملوا

فقد تقدّمَ في تحصيل معرفةٍ

في عصرنا غيرُهم في الناس واكتملوا

هيّا بنا أهلَ هذا القطرِ فاعتمروا

مدارسَ العلم فَهْي سوقُ من فضلوا

فالناسُ كلّهمُ ارتقتْ معارفُهم

وحظُّكم منهمُ الإعجابُ والجذل

هيّا بنا أهلَ هذا القطرِ فاعتبروا

بمن تأخّرَ في عصرٍ وقد جهلوا

هيّا بنا أهلَ هذا القطرِ فاقتطفوا

زهرَ العلومِ وحثّوا للألى غفلوا

هيّا بنا أهلَ هذا القطرِ فاتّحدوا

بالقلب واشتغلوا بالعلم واحتفلوا

بثّوا لأبنائكم أن الجهالة لا

يزال أصحابُها للذلّ تحتمل

بُثّوا لأبنائكم أن التكاسل لم

يُفلحْ أخوه وكيف يُفلح الكَسِل؟

بُثّوا لأبنائكم أن البطالة لا

تأتي بخيرٍ وفيها الشرّ مكتمل

وزاحموا غيركم في العلم وانتهزوا

غنيمةَ الفرص اللائي بها وصلوا

فدولةُ العلم غذّتكم بخالص أل

بانِ الفنون فلا يقعدْ بكم كسل

وطالعُ السعد في ذا العصر ساعدَكم

فلتعلموا واعملوا لا عاقكم ملل

ولتبذلوا النفسَ والنفيس في شرفٍ

مخلّدٍ لبنيكم حيثما نزلوا